
سعيد توبير
احتضنت غرفة الصناعة التقليدية بمدينة مكناس، يوم الخميس 10 شتنبر 2026، اجتماعا للمكتب المركزي للمنتدى المغربي الإفريقي للتعاون الدولي، خصص لتفعيل هياكل المكتب المركزي وتعزيز العمل المؤسساتي المشترك، إلى جانب ترسيخ التواصل والتعاون بين مختلف أعضاء المكتب التنفيذي المركزي.
وشكل اللقاء مناسبة للتعارف بين أعضاء المكتب التنفيذي المركزي، ومناقشة عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بهيكلة المنتدى، حيث تم عرض مجموعة من التعيينات والمسؤوليات، من بينها تعيين المشرف العام للمنتدى، والمنسق العام الوطني والدولي المكلف بالشؤون الدينية، إلى جانب عدد من المسؤوليات التنظيمية، قبل التداول بشأنها والمصادقة عليها من طرف أعضاء المكتب الحاضرين.
كما جرى تقديم لائحة الناطقين الرسميين باسم المنتدى بمختلف اللغات، والممثلين القانونيين والرسميين، فضلا عن عدد من المسؤولين المكلفين بمهام تنظيمية، وذلك في إطار استكمال البناء التنظيمي للمنتدى وتوضيح أدوار مختلف مكوناته.
وفي السياق ذاته، تم تقديم اللائحة الرسمية لرؤساء اللجان الدائمة والمتخصصة والموضوعاتية التابعة للمنتدى، مع التعريف بالمهام والاختصاصات المنوطة بكل لجنة، بما يعكس توجه المنتدى نحو تعزيز آليات العمل المؤسساتي وتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات وفق رؤية تنظيمية واضحة.
وعرف الاجتماع أيضا تعيين السيد شهيد باعمري رئيسا للجنة الاستثمار وريادة الأعمال، حيث عبر بهذه المناسبة عن شكره للثقة التي حظي بها من طرف رئاسة المكتب التنفيذي للمنتدى، مؤكدا استعداده للعمل على فتح أوراش تنموية وإقامة شراكات من شأنها المساهمة في دعم التنمية وخدمة المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمدينة العرائش.
من جانبه، عبر السيد الحاج خلالة، بصفته نائبا لرئيس المنتدى السيد مولاي حفيظ حافيضي العلوي، وأحد مستشاري جماعة العرائش، عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء، مشيدا بالحضور النوعي الذي يجمع بين شباب وطاقات علمية وأدبية وفعاليات قانونية واقتصادية.
واعتبر خلالة أن تنوع هذه الكفاءات والطاقات من شأنه أن يساهم في ضخ دماء جديدة في مختلف وظائف ومهام المنتدى خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز قدرته على مواكبة القضايا المرتبطة بالتنمية والاستثمار والتعاون.
وفي مداخلة استحضر فيها انشغالاته بشأن مستقبل مدينة العرائش، توقف الحاج الخلالة عند واقع التنمية داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مشيرا إلى ما تشهده مدينتا طنجة وتطوان من مشاريع وأوراش تنموية، مقابل ما اعتبره حاجة مدينة العرائش إلى مزيد من الاهتمام والمواكبة.
وأكد أن العرائش، بالنظر إلى موقعها ومؤهلاتها المتنوعة، تحتاج إلى دعم أكبر لمسارها التنموي، داعيا المنتدى المغربي الإفريقي للتعاون الدولي إلى الاضطلاع بدور أكبر في المرافعة من أجل تعزيز حضور المدينة ضمن الأوراش التنموية والاستثمارية، والعمل على استثمار مؤهلاتها بما يخدم ساكنتها ومجالها الترابي.
وشدد في هذا الإطار على أهمية تسريع إنجاز وتأهيل البنية التحتية الطرقية وشبكات المواصلات، ولا سيما الطرق الثانوية والمسالك التي يمكن أن تساهم في فك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية، إلى جانب دعم النشاط الفلاحي والاقتصادي والصناعي والتجاري بالمدينة.
وفي إطار استكمال هيكلته التنظيمية، عرف الاجتماع اسناد عدد من المسؤوليات والمهام داخل المنتدى. وفي هذا السياق، تم تقديم الدكتورة رشيدة زوبيد بصفتها الناطقة الرسمية باسم المنتدى باللغة الألمانية، إلى جانب اضطلاعها بمهام الترجمة داخل المنتدى، بالنظر إلى تخصصها في مجال الترجمة وإتقانها ست لغات أجنبية، فضلا عن تجربتها البرلمانية السابقة في ألمانيا ومسارها الأكاديمي، حيث تتوفر، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، على خمس شهادات دكتوراه. ومن المنتظر أن تساهم هذه الكفاءات في تعزيز حضور المنتدى على مستوى التواصل الدولي وتطوير علاقاته مع مختلف الفاعلين.
كما تمت تزكية السيدة سعيدة البركي ممثلة للمنتدى في الديار الفرنسية، بمدينة بوردو، وذلك في إطار توسيع تمثيلية المنتدى خارج المغرب وتعزيز التواصل مع الكفاءات والفعاليات المغربية المقيمة بالخارج.
وفي مجال التواصل الدولي، تم منح الأستاذة نادية بن عبد النبي صفة الناطقة الرسمية باسم المنتدى باللغة الإسبانية، فيما أسندت إلى الأستاذ محمد الدويبي مهمة رئاسة لجنة تنظيم الرحلات والاستكشاف. كما تم تعيين الأستاذ رشيد شعيب رئيسا للجنة الثقافية والفنية والاجتماعية، بمعية الأستاذ رشيد غلامي، والأستاذ علال ميمون، والأستاذ كمال عبد الله. وفي السياق ذاته، أسندت إلى الأستاذة فاطمة زغموت مهمة رئاسة الشؤون الدينية وطنيا ودوليا للنساء، فيما أسندت إلى الأستاذ محمد البوحي رئاسة اللجنة الصحية، كما أسندت إلى الأستاذ مولاي أحمد العلوي مهمة رئاسة لجنة العلاقات الدولية، وإلى الأستاذة أمينة كيتا رئاسة لجنة العلاقات الإفريقية.
وتأتي هذه التعيينات في إطار توجه المنتدى نحو توزيع المسؤوليات والمهام على كفاءات ذات تخصصات وتجارب متنوعة، تشمل مجالات التواصل والترجمة والثقافة والفنون والشؤون الدينية والاستكشاف، إلى جانب تعزيز تمثيلية المنتدى خارج المغرب.
ويعكس هذا الاجتماع توجه المنتدى المغربي الإفريقي للتعاون الدولي نحو استكمال هياكله التنظيمية وتعزيز أدواره في مجالات التعاون والاستثمار والتنمية، مع الرهان على توظيف الكفاءات والطاقات المنخرطة فيه لفتح آفاق جديدة للشراكة والتعاون، بما يعزز حضوره على المستويين الوطني والدولي، ويدعم فرص التنمية والاستثمار وخدمة مختلف المجالات الترابية.















