
أعلنت تنسيقية المسرحيين البيضاويين عن نجاح الخطوة النضالية الحضارية التي خاضها فنانو المسرح بمدينة الدار البيضاء، من خلال حضورهم أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة الدار البيضاء المنعقدة بتاريخ 5 فبراير 2026. خطوة اعتبرتها التنسيقية موقفاً مسؤولاً أعاد الاعتبار لصوت المسرح داخل فضاء المؤسسة المنتخبة، ولفت الانتباه إلى الوضعية المقلقة التي يعيشها القطاع الثقافي بالمدينة.
وأوضحت التنسيقية أن هذه المبادرة جاءت لتسليط الضوء على نتائج إقصاء الثقافة والمسرح من السياسات العمومية المحلية، وهو ما أفرز، بحسب البلاغ، واقعاً يتسم بالتهميش وغياب فرص الشغل، في تناقض صارخ مع مكانة الدار البيضاء كعاصمة اقتصادية يفترض أن تحتضن الإبداع وتدعمه.
وفي هذا السياق، أكدت تنسيقية المسرحيين البيضاويين أن الحضور داخل أشغال المجلس لم يكن شكلاً من أشكال التشويش، بل «صرخة حضارية» تعبّر عن وعي المسرحيين بدورهم الثقافي والمجتمعي، باعتبارهم جزءاً من ضمير المدينة وصوتاً مدافعاً عن حق الساكنة في ثقافة حية وفاعلة.
كما دعت إلى القطع مع أساليب التهميش، وإعادة الاعتبار للمسرح كخدمة عمومية ورافعة أساسية لبناء الوعي والهوية، إلى جانب إرساء سياسة دعم واضحة تدمج المسرح ضمن الرؤية التنموية للمدينة، وتضمن كرامة المبدعين.
وختمت التنسيقية بلاغها بنداء موجه إلى المسؤولين الجماعيين والسياسيين، دعتهم فيه إلى الإنصات لصوت المسرحيين قبل فوات الأوان، مؤكدة أنها ستواصل دفاعها عن الحق في المسرح، ومستعدة لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، من أجل مدينة تنمو بالإنسان ولأجل الإنسان.















