
عاشت المدرسة العليا للأساتذة التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، يوم الخميس 18 شتنبر 2025، حدثاً أكاديمياً غير مسبوق، تمثل في احتضانها لأول مناقشة أطروحة دكتوراه منذ تأسيسها، في خطوة اعتُبرت بداية مسار جديد لترسيخ البحث العلمي داخل المؤسسة.
الباحث معاد اهليل كان أول من يدشن هذه التجربة العلمية، من خلال أطروحة بعنوان: «مسار تطور مفهوم الاستعارة في الدلالة والتداولية المعرفيتين: قضايا وإشكالات»، تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد عفط، ضمن تكوين الدكتوراه “اللسانيات وديداكتيك اللغات” المرتبط بمختبر الدراسات اللسانية والأدبية والديداكتيكية.
وشهدت جلسة المناقشة حضور ثلة من الأساتذة الجامعيين يتقدمهم الأستاذ الدكتور محمد أمين، مدير المختبر والمدير السابق للمؤسسة، إلى جانب مدير المدرسة السيد مولاي إبراهيم سدرة، فيما ضمت لجنة التحكيم أسماء أكاديمية وازنة مثل الأساتذة: عبد القادر كنكاي، أحمد بريسول، عبد الإله أبو مارية، عبد الرحيم وهابي، المهدي منهابي، ومصطفى الغرافي.
وقد ركز الباحث في عرضه على التحولات التي عرفها مفهوم الاستعارة، من التصورات البلاغية الكلاسيكية إلى المقاربات المعرفية الحديثة، مبرزاً دورها في بناء التفكير الإنساني وصياغة اللغة، مستشهداً بدراسات علمية حديثة في علوم الدماغ والتصوير العصبي لفهم كيفية معالجة الاستعارة داخل العقل البشري.
وبعد نقاش علمي مستفيض، منحت اللجنة للباحث درجة الدكتوراه بميزة مشرف جداً مع تنويه خاص، اعترافاً بقيمة البحث وما أضافه من إسهامات نوعية في حقل اللسانيات.
ويُعد هذا الإنجاز محطة بارزة في مسار المدرسة العليا للأساتذة بمكناس، إذ يكرس حضورها في الساحة الجامعية الوطنية، ويفتح آفاقاً رحبة أمام الباحثين لمواصلة دراسات عليا رفيعة المستوى تعزز مكانة المؤسسة كفضاء للإشعاع العلمي والابتكار.















