
شهدت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة مراكش، خلال المرحلة الثالثة (2019-2025)، حصيلة إيجابية كرست مكانتها كآلية فعالة لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال تمويل ومواكبة المشاريع المدرة للدخل وتعزيز قدرات التعاونيات. وأسهمت المبادرة في تمويل 945 مشروعا لفائدة أكثر من 7600 مستفيد ومستفيدة، باستثمار إجمالي بلغ 219 مليون درهم، ساهمت فيه بنسبة 68 في المائة، كما شمل الدعم 272 تعاونية بمختلف القطاعات، ما مكن من إحداث أكثر من 3700 فرصة عمل.
وأولت المبادرة اهتماما خاصا بالنساء والشباب، إذ تمثل التعاونيات النسائية 72 في المائة من إجمالي التعاونيات المستفيدة، فيما تشكل التعاونيات الشبابية نحو 50 في المائة، في تجسيد لرهانها على تنمية الرأسمال البشري. ولم يقتصر الدعم على التمويل، بل شمل أيضا التأطير والتكوين وتقوية القدرات، وتحسين جودة المنتجات، وتسهيل الولوج إلى الأسواق، بما يعزز استدامة المشاريع ويرفع من تنافسيتها.
وتعد تعاونية “زركشة” للفن الحرفي النسائي بمراكش نموذجا بارزا لنجاح هذا الدعم، بعدما استفادت من تمويل بقيمة 196 ألف درهم مكنها من اقتناء تجهيزات حديثة، ما ساهم في رفع الإنتاجية وتوسيع أنشطتها. وتضم التعاونية حاليا 80 منخرطة، بينهن نساء في وضعية إعاقة، وتنتج تشكيلة متنوعة من المنتوجات التقليدية التي تجمع بين الأصالة والابتكار. وأكدت مسيرتها، فاطمة الشرايبي، أن دعم المبادرة شكل محطة مفصلية في مسار التعاونية، وساعدها على تحسين ظروف العمل، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة النساء بهدف تعزيز إدماجهن في سوق الشغل.















