
في امتداد للبلاغ السابق المتعلق بالدورة الرابعة لمهرجان مكناس للمسرح، تبرز معطيات إضافية تُسلّط الضوء على الاختيارات الرمزية والمجالية التي تميز هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة من 10 إلى 14 دجنبر 2025، والتي لا تكتفي بالعرض المسرحي، بل تسعى إلى إعادة وصل المسرح بفضاء المدينة وساكنتها.
فإلى جانب تقديم العروض داخل القاعات، يواصل المهرجان رهانه على الفضاءات العمومية، خصوصًا ساحة الهديم التاريخية، باعتبارها قلبًا نابضًا للفرجة الشعبية وذاكرة جماعية حاضنة للتعبيرات الفنية، في أفق توسيع قاعدة الجمهور وتقريب المسرح من المواطن.
وفي السياق نفسه، يشكل حفل الافتتاح، المرتقب يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، محطة ذات بعد رمزي خاص، حيث سيعرف، إلى جانب الإعلان عن أعضاء لجنة تحكيم دوري مسرح الأحياء في دورته السادسة عشرة، تنظيم فقرة احتفائية بعنوان «مكناس تحتفي بأعلامها»، سيتم خلالها تكريم نخبة من الإعلاميين الذين راكموا مسارًا مهنيًا وازنًا، ويتعلق الأمر بكل من إدريس الإدريسي، المختار الغزيوي، امحمد البوكيلي، وعبد اللطيف الشرايبي، وهم أسماء تمثل أربعة أجيال من الإعلام المكناسي الذي واكب التحولات الثقافية والفنية محليًا ووطنيًا.
وبين العروض والتكريم، يولي المهرجان أهمية خاصة لـالجانب التكويني، من خلال ورشات مسرحية موجهة للشباب وهواة الركح، في تأكيد على أن الاستثمار في التكوين يبقى ركيزة أساسية لضمان استمرارية الفعل المسرحي وتجديد دمائه.
بهذا الربط بين ما حمله البلاغ السابق من معطيات تنظيمية، وما تتيحه هذه الدورة من أبعاد مجالية وتكوينية ورمزية، يرسخ مهرجان مكناس للمسرح حضوره كتظاهرة تتجاوز منطق الحدث إلى مشروع ثقافي متكامل، يعيد الاعتبار للمدينة كفضاء للإبداع، وللمسرح كأداة تفاعل وتأطير وذاكرة حية.















