مجتمع

الرباط تحتضن الدورة الثانية لملتقيات مسارات الرعاية الصحية لتعزيز التكفل بمرضى السرطان

افتتحت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال الدورة الثانية من ملتقيات مسارات الرعاية الصحية، المخصصة لمسار علاج الأورام، تحت شعار «نحو مسار علاجي للأورام متكامل ومنسق ومنصف»، بمبادرة من المجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بشراكة مع مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان. وتهدف هذه الدورة إلى بحث سبل تطوير تنظيم مسارات علاج الأورام، وتثمين التجارب الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تكفلا أكثر تكاملا وفعالية بالمرضى. وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، أن بناء منظومة عادلة وفعالة وإنسانية لعلاج السرطان يستدعي توفير سجل رقمي للسرطانات في كل جهة من جهات المملكة، يتم تحيينه باستمرار بمعطيات موثوقة، بما يتيح تقييم حجم المرض، وتكييف العرض العلاجي، وتوجيه القرارات المتعلقة بالصحة العمومية.

وأوضح الوزير، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، عبد الكريم مزيان بلفقيه، أن التحولات الديموغرافية والوبائية، وشيخوخة السكان، وتزايد عوامل الخطر، تفرض مضاعفة الجهود لتحسين فرص الشفاء، والحفاظ على جودة حياة المرضى، ومساندة أسرهم، مع ضمان استدامة قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. من جانبه، شدد المدير العام لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، رشيد بقالي، على ضرورة وضع المرضى في صلب الجهود الرامية إلى تطوير مسارات الرعاية، وجعل الوقاية من السرطان ومكافحته أولوية وطنية، من خلال اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة تشمل مختلف مستويات الرعاية الصحية، وتعزز التنسيق والتكامل بين جميع المتدخلين. كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة تعبئة مهنيي الصحة وأطر المعهد الوطني للأنكولوجيا والعاملين بمراكز الصحة العمومية، من أجل إرساء مسارات علاجية متكاملة تجعل جهة الرباط-سلا-القنيطرة نموذجا في مجال مكافحة السرطان.

بدوره، أبرز المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، أن التكامل في المسار العلاجي لا يتحقق بمجرد تعدد التدخلات وتتابعها، بل يستلزم التنسيق بينها، وتوحيد الجهود والخبرات، وضمان الانسجام بين مختلف مراحل العلاج والتتبع والمواكبة. وأوضح أن الملتقيات تستند إلى خمسة مبادئ أساسية، هي الدقة والترابية والمشاركة والشمولية والعمل، بهدف تحسين تنظيم الرعاية الصحية، وتوطيد التنسيق بين الفاعلين، وبناء مسارات تستجيب لحاجيات المرضى وخصوصيات المجال الترابي. وأضاف أن تخصيص هذه الدورة لعلاج الأورام يجدد الالتزام باعتماد مقاربة جهوية مندمجة، ترتكز على التنسيق والإنصاف ووضع المريض في قلب السياسات التنظيمية. ويتضمن البرنامج جلسات حول المكتسبات والتحديات الراهنة لمكافحة السرطان بالمغرب، وواقع أمراض السرطان بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى جانب ورشات عمل تروم إعداد خارطة طريق جهوية لتطوير مسارات الرعاية الصحية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى