ثقافة وفن

شباب المغرب وكندا يعززون الحوار الثقافي والدبلوماسي في لقاء ملهم بكندا

في خطوة نوعية تعكس الدينامية المتنامية للعلاقات الثقافية بين المغرب وكندا، نظّم مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، بشراكة مع دار المغرب والمجلس الوطني لإدماج الكفاءات المغربية في العالم، لقاءً شبابيًا مميزًا جمع ثلة من الشباب المغربي والكندي، وذلك بحضور رسمي لممثل البعثة الدبلوماسية المغربية في كندا، السيد محمد المهدي كعوان، وعدد من الكفاءات المغربية المقيمة بكندا وفعاليات أكاديمية ومجتمعية.

اللقاء الذي احتضنته كندا، تميز بجو من الحوار البنّاء والتفاعل العميق، حيث شكّل منصة حقيقية للتبادل الثقافي والفكري بين شباب البلدين، في سياق يعكس عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية وكندا، المبنية على قيم التعددية والانفتاح والسلام والتعايش.

الشباب.. قوة دبلوماسية ناعمة

في كلمته الافتتاحية، أكد معتز كبري، رئيس مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، أن المبادرة تترجم الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يولي أهمية بالغة لشباب مغاربة العالم، باعتبارهم طاقات وطنية ذات إشعاع حضاري على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن هذا التصور يجد امتدادًا في وعي الجيل الصاعد، الذي يمثّله ولي العهد الأمير مولاي الحسن، كرمز للشباب المغربي المنفتح على العالم، والمتشبث بثوابته، مؤكدًا أن اللقاء يسعى إلى إبداع مشترك لا يُلغي الاختلاف، بل يحتفي به ضمن رؤية تكاملية بين الثقافة المغربية والروح الكندية.

شباب كندا.. قوة بناء وارتباط بالهوية

من جانبها، شدّدت إكرام أزهروان، سفيرة المجلس لدى كندا، على الدور الحيوي الذي يلعبه الشباب المغربي في كندا كرافعة للتنمية والاندماج، مثنية على جهود السفارة المغربية في مواكبة هذه الطاقات وتعزيز ارتباطها بالهوية الأصلية، من خلال إشراكها في الفعاليات الثقافية والدبلوماسية التي تُبرز تنوع الهوية المغربية.

رؤية دبلوماسية متجددة

السيد محمد المهدي كعوان، ممثل البعثة الدبلوماسية المغربية بكندا، نوّه بأهمية هذه المبادرات الشبابية التي تكرّس الانفتاح المغربي على محيطه الدولي، مؤكدًا أن الشباب يشكّلون محورًا استراتيجيًا في تعزيز العلاقات بين الرباط وأوتاوا، من خلال الدبلوماسية الموازية التي تعتمد على القيم المشتركة، وتُعطي أفقًا جديدًا للتعاون الثقافي بين الشعبين.

منصة للابتكار والعيش المشترك

هدى الزموري، مديرة دار المغرب، اعتبرت أن مثل هذه المبادرات تمثل مسارًا مستدامًا لبناء حوار حضاري بين الثقافات، مشيرة إلى أن المؤسسات الثقافية تلعب دورًا محوريًا في دعم المبادرات الشبابية، وتحويلها إلى مشاريع فعلية تخدم التفاهم المتبادل وترسخ العيش المشترك.

الكفاءات المغربية بالخارج.. رصيد استراتيجي

من جهتها، سلطت سلمى الركراكي، رئيسة المجلس الوطني لإدماج الكفاءات المغربية في العالم، الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الكفاءات الشابة بالخارج، وخصوصًا بكندا، معتبرة إياها قوة ناعمة تساهم في تحسين صورة المغرب في الخارج، داعية إلى دمجها في رؤية الدولة في مجالات الدبلوماسية، والابتكار، وريادة الأعمال.

صدى أكاديمي ومدني إيجابي

عدد من المتدخلين من الشخصيات الأكاديمية والمدنية، من كنديين ومغاربة، عبّروا عن إعجابهم بالنموذج المغربي في إدارة التعدد والانفتاح، مؤكدين على أهمية إشراك الشباب في صناعة المستقبل المشترك، وداعين إلى مزيد من التعاون في مجالات التعليم والبحث والابتكار.

حضور فعّال لأعضاء المجلس بكندا

وقد بصم أعضاء مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي في كندا على حضور لافت، حيث شاركوا في تنظيم وتأطير الحدث، معبّرين عن استعدادهم الكامل لتمثيل المغرب بكفاءة وروح مسؤولية، بما ينسجم مع أهداف المجلس في تمكين الشباب من لعب دور محوري في تعزيز صورة المغرب في المحافل الدولية.

بهذا اللقاء، يُبرهن الشباب المغربي مجددًا على أنه رافعة أساسية للدبلوماسية الثقافية، وجسر حيوي يربط بين الشعوب، في زمن تتطلب فيه العلاقات الدولية مزيدًا من التفاهم والتكامل بين الهويات. مبادرة تُضاف إلى سجل من المبادرات الرائدة، تعزز الحضور المغربي في كندا وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المستقبلي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى