
خلال دورة فبراير لمجلس مدينة الدار البيضاء، شهدت قاعة الاجتماعات مشهداً مختلفاً عن المعتاد. فبدلاً من النقاشات السياسية التقليدية، تصدّر صوت الفن والمسرح المشهد، حين رفع مجموعة من المسرحيين البيضاويين لافتات تعكس معاناتهم اليومية، مؤكدين أن “المسرح في الدار البيضاء يواجه خطر الانقراض”.
لم يكن هذا التحرك مجرد احتجاج صامت، بل تعبيراً حقيقياً عن واقع يعيشه المبدع في العاصمة الاقتصادية، حيث يواجه الفنان التهميش ونقص الفرص، بينما تظل أجندة المدينة مركّزة على المشاريع الكبرى. فالقاعات المغلقة، والدعم الغائب، والفرص المحدودة، كل ذلك يجعل من ممارسة الفن تحدياً يومياً.
اختار الفنانون مواجهة المسؤولين مباشرة، مؤكدين أن تطوير المدينة لا يقتصر على المشاريع العمرانية فقط، بل يجب أن يشمل الحفاظ على كرامة صانعي الثقافة والفنون. الرسالة واضحة: المسرح ليس مجرد ترف، بل قلب نابض للمدينة، يرفض أن يُهمش تحت وطأة الروتين الإداري والإهمال.















