
برعي محمد
شهد المقهى الأدبي والفني سينما الريف بمدينة مكناس، مساء السبت 12 دجنبر 2025، تنظيم أمسية شعرية بعنوان «الإبداع الشعري والأدبي»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان. الأمسية، التي نظمها الصالون الأدبي للطيفة الغراس (خناتة بنت بكار)، خُصصت لتكريم الشاعرة والسياسية والدبلوماسية الدكتورة عائشة بلعربي، سفيرة المغرب السابقة لدى الاتحاد الأوروبي وعضو مجلس حكيمات رابطة كاتبات المغرب سابقًا.
وعرف الحفل حضور نخبة من الشعراء والأدباء الذين قدموا قراءات ومداخلات وشهادات في حق المحتفى بها، مسلطين الضوء على مسارها الأدبي والسياسي، وعلى إسهاماتها في الدفاع عن قضايا المرأة المغربية والتحولات التي عرفتها وضعيتها. كما قدمت المحتفى بها قصائد باللغتين الفرنسية والعربية تلامس المناسبة، مستوحاة من دواوينها السابقة.
ووصف الدكتور بن زيدان المحتفى بها بأنها شخصية متميزة ومناضلة شاعرة، يتحرك شعرها من خلال كتابتها، وهو شعر أقرب إلى البناء المسرحي لواقعية أحداثه.
من جهتها، اعتبرت الشاعرة خطيب منديب عائشة بلعربي شاعرة الكون وشاعرة كل المغاربيات، نظرًا لطبيعة المواضيع التي تطرقها، والتي تتجاوز الحدود لتلامس قضايا إنسانية كونية.
أما الشاعرة لطيفة الغراس، مؤسسة الصالون الأدبي، فرأت فيها نموذجًا لكل النساء المغربيات، إذ تدافع عن القضايا الجوهرية للبلاد، وفي مقدمتها قضية المرأة.
ويأتي تكريم عائشة بلعربي في هذا السياق ليس مجرد احتفاء بشاعرة أو دبلوماسية، بل اعترافًا بمسار امرأة جمعت بين الفكر والسياسة والإبداع، ونجحت في جعل الشعر أداة للتعبير عن قضايا المجتمع والمرأة.
ويبرز ما قاله الدكتور بن زيدان البعد الفني لشعرها الذي يتجاوز الغنائية ليقترب من المسرح، أي من الواقع المعيش، فيما تضع شهادة خطيب منديب بلعربي في مصاف الأصوات الكونية التي تتحدث باسم النساء المغاربيات جميعًا. أما شهادة لطيفة الغراس فتؤكد أن بلعربي ليست مجرد شاعرة، بل رمز لنضال المرأة المغربية في سبيل حقوقها وقضاياها الكبرى.
إن هذا التكريم يعكس التحولات التي تعرفها الساحة الثقافية المغربية، حيث أصبح صوت المرأة ليس فقط حاضرًا، بل مؤثرًا وفاعلًا في الأدب والسياسة والحقوق. وتُعد عائشة بلعربي جسرًا بين الإبداع الشعري والالتزام السياسي، وبين المحلية والكونية، وبين الماضي والحاضر.















