
أعلنت كل من جنوب إفريقيا وبوتسوانا عن إطلاق مخطط عمل طارئ مشترك للفترة الممتدة بين 2026 و2028، بهدف التصدي للتفشي المتسارع لمرض الحمى القلاعية الذي بات يشكل تهديداً متزايداً للثروة الحيوانية والأمن الغذائي في المنطقة. وترتكز الخطة الجديدة على تنسيق حملات التلقيح، وتشديد الرقابة على تنقل الماشية، إلى جانب إصلاح وصيانة السياجات الحدودية للحد من انتقال العدوى عبر الحدود.
وجاء الاتفاق خلال الدورة السادسة للجنة الثنائية المشتركة المنعقدة في غابورون، بحضور رئيسي البلدين، حيث شدد وزير الزراعة الجنوب إفريقي، John Steenhuisen، على أن مواجهة الحمى القلاعية تتطلب استجابة إقليمية موحدة، مؤكداً أن ضعف التنسيق والرقابة الحدودية يفاقمان من خطر انتشار المرض ويهددان التجارة الزراعية وسبل عيش السكان في المناطق القروية. كما ينص الاتفاق على وضع خطة متكاملة لمكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، مع التركيز على المناطق المصنفة كبؤر رخوة لانتقال العدوى.
وتعيش جنوب إفريقيا حالياً أسوأ أزمة حمى قلاعية في تاريخها، بعدما تجاوز عدد الحالات المسجلة 24 ألفاً و400 إصابة، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الكارثة الوطنية في فبراير الماضي، وسط خسائر اقتصادية تجاوزت 3.5 مليار راند بسبب القيود المفروضة على صادرات اللحوم، خاصة بعد تراجع صادرات لحوم الأبقار إلى China بنسبة 69 في المائة. وفي المقابل، تواجه بوتسوانا تحديات مماثلة رغم احتفاظ معظم أراضيها بوضع “منطقة خالية من الحمى القلاعية دون تلقيح”، إذ تسببت إجراءات الإغلاق والعزل المفروضة منذ بداية 2026 في تعطيل قطاع اللحوم الحمراء، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ويعتمد بشكل كبير على التصدير نحو European Union.















