
سناء الكوط
في مبادرة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، تتواصل حملات التبرع بالدم خلال نهاية الأسبوع، يومي السبت والأحد، بساحة أنوال أمام مسجد الحسن الثاني بسباتة، ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساء، وسط دعوات واسعة للمواطنين من أجل المساهمة في إنقاذ حياة المرضى والمحتاجين إلى أكياس الدم والصفائح الدموية.
وتأتي هذه الحملة في ظرفية خاصة تتزامن مع أيام العيد، وهي فترة غالبا ما تعرف انخفاضا في مخزون الدم بالمراكز الصحية، مقابل استمرار حاجة المرضى، خاصة الأطفال، إلى الصفائح الدموية التي لا تتجاوز مدة صلاحيتها خمسة أيام، ما يجعل التبرع بها ضرورة مستمرة لا تحتمل التأجيل.
ويؤكد القائمون على هذه المبادرة أن التبرع بالدم ليس مجرد عمل تطوعي عابر، بل رسالة حياة وأمل يمكن أن تنقذ أكثر من شخص واحد، إذ إن “قطرة من الدم قد تكون سبباً في إنقاذ ثلاثة أشخاص”، في صورة تجسد المعنى الحقيقي للعطاء الإنساني.
ويجد هذا العمل الإنساني صداه أيضا في قول الله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”، وهي الآية التي تختزل قيمة إنقاذ النفس البشرية، وتجعل من التبرع بالدم عملا نبيلا يجمع بين الأجر الإنساني والواجب المجتمعي.
وتظل مثل هذه المبادرات الإنسانية شاهدا على روح التضامن التي تميز المجتمع المغربي، خاصة في المناسبات الدينية، حيث يتحول الإحساس بمعاناة المرضى إلى فعل حقيقي يمنحهم فرصة جديدة للحياة.















