ثقافة وفن

اختتام الدورة الـ15 للجامعة السينمائية بمكناس.. “يوم آخر من الماضي” يحصد الجائزة الكبرى ولجان التحكيم تدعو إلى تعميق التكوين السينمائي

سناء الكوط

أسدل الستار، اليوم السبت بمدينة مكناس، على فعاليات الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية، المنظمة تحت شعار “السينما للجميع”، وذلك بعد أربعة أيام من العروض واللقاءات الفنية التي امتدت من 6 إلى 9 ماي الجاري، وشكلت مناسبة لتلاقي عشاق السينما والمهتمين بالفيلم القصير والنقاشات المرتبطة بالفعل السينمائي وأسئلته الجمالية والفكرية.

وعرفت المسابقة الرسمية مشاركة عشرة أفلام قصيرة، خضعت لتقييم لجنة تحكيم ترأسها المخرج سعد الشرايبي ، وضمّت كلا من كالورين لوكاردي، ليلى الرحموني، ومنير وسكوم، حيث اعتمدت اللجنة في تقييمها على مجموعة من المعايير الفنية، من بينها الصورة والإخراج والبناء الدرامي وأداء الممثلين وجودة السيناريو.

وأسفرت نتائج المسابقة عن تتويج أحمد بلال بجائزة أفضل تشخيص رجالي عن دوره في فيلم “يوم آخر من الماضي”، فيما تسلم الجائزة بالنيابة عنه مخرج العمل التهامي بورخيص. أما جائزة التشخيص النسائي فعادت للممثلة منال بناني، في حين منحت اللجنة تنويها خاصا لفيلم “إلى أمي”، وتنويها آخر لفيلم “عيشة” لمخرجته سناء العلوي.

وفي ما يتعلق بجائزة السيناريو، أعلنت لجنة التحكيم حجبها خلال هذه الدورة، معتبرة أن الأعمال المشاركة “لم تبلغ المستوى المطلوب”، في إشارة إلى استمرار التحديات المرتبطة بالكتابة السينمائية داخل عدد من التجارب الشابة.

أما الجائزة الكبرى للدورة، فعادت لفيلم “يوم آخر من الماضي” لمخرجه التهامي بورخيص، بعدما اعتبرته اللجنة من بين الأعمال التي استطاعت تحقيق توازن بين الرؤية الفنية والبناء الدرامي.

وبموازاة المسابقة الرسمية، أصدرت لجنة “دونكيشوت”، التي ضمت إدريس اليعقوبي، هشام العيدي، حموشة، مليكة، مجموعة من الملاحظات والتوصيات النقدية، حيث سجلت وجود ضعف على مستوى الكتابة السينمائية والإخراج، داعية إلى “العودة إلى روح الجامعة السينمائية والسينما البديلة” باعتبارها فضاء للتكوين والتجريب وصقل التجارب الناشئة.

وأكدت اللجنة على أهمية الارتكاز على المشاهدة والقراءة والممارسة والتكوين المستمر، مع ضرورة إحداث لجان انتقاء قادرة على التمييز بين الأعمال ذات الطابع الاحترافي وتجارب الهواة، إلى جانب الاهتمام بجمالية الصوت والإضاءة وتعميق البحث في القضايا المطروحة لتفادي المعالجات السطحية.

كما شددت التوصيات على أهمية القراءة في بناء الحس الفني لدى المخرج وكاتب السيناريو، مع التركيز على البناء الدرامي للشخصيات من خلال تحديد الحافز داخل العمل السينمائي، إضافة إلى الدعوة لتجنب توظيف اللغة الأجنبية بشكل غير مبرر داخل بعض الأعمال المشاركة.

ومنحت لجنة “دونكيشوت”، ذات الطابع التشجيعي، تنويها خاصا لفيلم “عيشة” للمخرجة سناء العلوي، فيما عادت جائزة اللجنة لفيلم “يوم آخر من الماضي” للمخرج التهامي بورخيص، ليكون بذلك من أبرز الأعمال التي بصمت على حضور لافت خلال هذه الدورة.

وفي ختام أشغال الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس، عكست الملاحظات والتوصيات الصادرة عن لجنتي التحكيم توجها يركز على أهمية تعزيز التكوين السينمائي والاشتغال أكثر على جودة الكتابة والإخراج، بما يسهم في تطوير تجربة الفيلم القصير وترسيخ ثقافة المشاهدة والقراءة والوعي الجمالي لدى الأجيال الصاعدة من الممارسين والمهتمين بالفعل السينمائي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى