
سجل قطاع التأمين وإعادة التأمين بالمغرب أداءً قوياً خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما تجاوزت الأقساط الصادرة 21,3 مليار درهم، بارتفاع بلغت نسبته 17,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق ما أعلنته هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. ويعكس هذا التطور الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع، مدفوعاً أساساً بالنمو اللافت للتأمين على الحياة الذي ارتفع بنسبة 37 في المائة ليصل إلى 8,2 مليار درهم، مقابل زيادة بنسبة 7,5 في المائة في التأمينات على غير الحياة، التي بلغت 13,1 مليار درهم.
وأبرزت الهيئة، في تقريرها الفصلي حول النشاط التقني والمالي لشركات التأمين وإعادة التأمين، أن فرع “المدخرات المرتبطة بالوحدات الحسابية” كان الأكثر نمواً ضمن التأمين على الحياة، بعدما قفز بنسبة استثنائية بلغت 385,9 في المائة ليستقر عند 1,93 مليار درهم، فيما واصلت فئتا “المدخرات بالدرهم” و”الوفاة” منحاهما التصاعدي بنسب بلغت 13,4 في المائة و6,8 في المائة على التوالي. أما في التأمينات غير المرتبطة بالحياة، فقد تصدرت “المخاطر التقنية” قائمة الفروع الأكثر نمواً، تليها “الائتمان والكفالة” ثم “تأمين السيارات”، ما يعكس توسعاً في الطلب على تغطية المخاطر المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والتنقل.
وفي جانب الأداء المالي، بلغت التعويضات والمصاريف المؤداة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية نحو 10,5 مليار درهم، بزيادة قدرها 4,6 في المائة، توزعت بين 4,88 مليار درهم لفئة التأمين على الحياة و5,61 مليار درهم للتأمين على غير الحياة. كما ارتفع حجم التوظيفات المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين إلى 239,4 مليار درهم، بزيادة 2,9 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2025، مع استمرار هيمنة أصول أسعار الفائدة والأسهم على المحافظ الاستثمارية، بما يعزز متانة القطاع وقدرته على دعم الاستقرار المالي والاقتصادي.















