
حقق باحثون صينيون تقدما علميا بارزا في مجال تخزين الطاقة، بعدما نجحوا في تطوير تقنية جديدة لتعزيز أداء بطاريات الليثيوم-الكبريت، ما قد يفتح آفاقا واسعة أمام الطائرات دون طيار للتحليق لمسافات أطول بكثير باستخدام شحنة واحدة. ويأتي هذا الإنجاز، الذي نُشرت نتائجه في مجلة Nature العلمية، في سياق البحث العالمي عن بدائل أكثر كفاءة لبطاريات الليثيوم-أيون التقليدية التي باتت تقترب من حدودها القصوى من حيث كثافة الطاقة.
واعتمد الفريق البحثي، بقيادة كلية Tsinghua Shenzhen International Graduate School، على تطوير “مادة وسيطة” مبتكرة تُضاف إلى المنظومة الكهروكيميائية للبطارية، حيث تعمل على احتجاز المركبات القابلة للذوبان الناتجة عن تفاعلات الكبريت ومنع تشتتها، ما يضمن انسيابية أكبر في التفاعل وتقليصا للمقاومة الداخلية بنسبة تصل إلى 75 في المائة مقارنة بالتصاميم التقليدية. كما أظهرت الاختبارات قدرة البطارية الجديدة على الحفاظ على استقرار أدائها خلال 800 دورة شحن وتفريغ، مع الاحتفاظ بنحو 82 في المائة من سعتها الأصلية.
ويُمثل هذا التطور قفزة نوعية لقطاع الطائرات دون طيار، إذ بلغت كثافة الطاقة في النموذج الأولي الجديد 549 واط/ساعة لكل كيلوغرام، أي ما يقارب ضعف ما توفره البطاريات القياسية المستخدمة حاليا. ومن شأن هذه التقنية أن تمنح طائرات التوصيل مدى أكبر، وتمكّن طائرات مراقبة شبكات الكهرباء من تغطية مساحات أوسع، كما تعزز فعالية طائرات البحث والإنقاذ عبر إطالة زمن بقائها في الجو، ما يجعلها خطوة واعدة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة في تطبيقات الطيران منخفض الارتفاع.















