مال وأعمال

الذكاء الاصطناعي والمعطيات الذكية يعيدان تشكيل مستقبل الموانئ المغربية في “لوجيسمد 2026”


أكد خبراء ومهنيون، خلال جلسة “أيام لوجيسمد للابتكار” المنعقدة أمس الثلاثاء بالدار البيضاء ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والمتوسط (لوجيسمد)، أن توظيف الذكاء الاصطناعي وتثمين المعطيات الرقمية باتا يشكلان ركيزتين أساسيتين لتطوير الأداء المينائي وتحسين انسيابية العمليات اللوجستية. وأبرز المشاركون أن الرقمنة، إلى جانب تقنيات إنترنت الأشياء والمنصات الذكية، تتيح إمكانيات واعدة لتجاوز التحديات التشغيلية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة المينائية.

وفي هذا السياق، شدد إلياس لمراني، مدير التحول الرقمي بشركة مرسى المغرب، على أن البيانات أصبحت أداة استراتيجية لتخطيط العمليات المينائية بشكل أكثر دقة وفعالية، مشيرا إلى الدور المتنامي للمقاولات الناشئة في ابتكار حلول رقمية ذات قيمة مضافة عالية. من جهتها، أوضحت ميمي كاراسان، المؤسسة المشاركة لشركة “أكسونوفيا”، أن استمرار الاعتماد على الوثائق الورقية والأنظمة المعلوماتية القديمة يعرقل الأتمتة الشاملة، مقدمة نموذجا يعتمد على “مشغلين بالذكاء الاصطناعي” قادرين على التكيف مع بيئات العمل الحالية دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في البنية التقنية للمؤسسات.

كما سلط ماكسيم شاخت، المدير التنفيذي لشركة “فيزيوسانس”، الضوء على أهمية تقنيات الرؤية الحاسوبية في تحسين تدبير التدفقات داخل الفضاءات اللوجستية والمينائية، من خلال مراقبة حركة المركبات والأشخاص، وتدبير مواقف الشاحنات، وتقليص أوقات الانتظار أثناء عمليات الشحن. ويؤكد هذا التوجه، الذي ينسجم مع شعار الدورة الحالية “منظومة لوجستية ذكية.. ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلاسل التوريد”، الطموح المتزايد نحو بناء قطاع لوجستي أكثر تنافسية وابتكارا، خاصة مع توقع استقبال أكثر من 7000 مهني يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية إلى غاية 14 ماي الجاري.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى