رياضة

الدار البيضاء… ذاكرة كرة القدم المغربية وعينها على مونديال 2030


في كل حي وزقاق من الدار البيضاء، تتنفس المدينة كرة القدم كجزء من تفاصيلها اليومية. هذا الشغف العريق، الذي تراكم عبر عقود، جعل من العاصمة الاقتصادية للمغرب أكثر من مجرد حاضرة كبرى، بل فضاءً رمزياً في تاريخ الكرة الوطنية، وركيزة أساسية في تشكيل هويتها الرياضية والثقافية.

ومع توالي الأجيال، رسخت الدار البيضاء حضورها في الذاكرة الكروية المغربية من خلال محطات مفصلية، أبرزها مركب محمد الخامس، الذي ظل لعقود مسرحاً لمباريات حاسمة قادت المنتخب الوطني إلى عدة نهائيات لكأس العالم، من بينها تأهلات مونديال 1970 و1986 و1994 و1998، في أجواء جماهيرية صنعت جزءاً من الأسطورة الكروية المغربية. كما أنجبت المدينة أسماء بارزة بصمت تاريخ “أسود الأطلس”، من أجيال محمد حومان ومحبوب الغزواني إلى عزيز بودربالة ونور الدين النيبت وصلاح الدين بصير، مروراً بعبد المجيد الظلمي وغيرهم، لتصبح الدار البيضاء خزّاناً دائماً للمواهب.

وإلى جانب هذا الإرث، تواصل المدينة كتابة فصل جديد من طموحاتها الكروية، عبر التحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030. وفي مقدمة هذه المشاريع، يبرز الملعب الكبير الحسن الثاني، الذي يرتقب أن يكون أحد أكبر الملاعب في العالم بسعة 115 ألف متفرج، بما يجعله ليس فقط منشأة رياضية، بل جزءاً من رؤية حضرية وتنموية أوسع تعكس تحول الدار البيضاء نحو مستقبل كروي عالمي أكثر إشعاعاً.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى