
توفيق اجانا
نظم الفرع الإقليمي للنقابة المستقلة بمكناس تحت اشراف الامانة العامة للنقابة وبشراكة مع الجمعية المغربية للصحافة والإعلام الرقمي اليوم السبت بقاعة الاجتماعات بمقر جماعة ويسلان ندوة دراسية تحت عنوان ” من اجل مراجعة قوانين الصحافة والنشر وانتخاب المجلس الوطني للصحافة”
ويأتي هذا اللقاء في إطار المستجدات التي يعرفها مقترح قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 90.10 القاضي باحداث المجلس الوطني.
وتميز هذا اللقاء بحضور الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف ،والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الالكتروني بجهة فاس مكناس ، ومختلف المنابر الاعلامية، وقد أجمع كل المتدخلين على ان قانون النشر والصحافة وقانون المنظم للمهنة وقانون المجلس الوطني للصحافة في حاجة ماسة إلى مراجعة ،تضمن آليات قانونية جد متطورة تهم الصحافيين لضمان اليات تشاركية والحكامة الإدارية التي نادى بها دستور 2011 ،والعمل على المساهمة في الارتقاء بالمنشآت الصحفية ،مع مراعاة رؤية متبصرة للمقاولات الإعلامية بدل وجود قانون يفتقر لدور النهوض بالمقاولات الصحفية اقتصاديا واجتماعية….، لايمكن تصور وجود قانون بدون اليات ديمقراطية تساير الاعراف والمواثيق الدولية وايضا المنظمات الحقوقية لضمان شروط المحاكمة العادلة وفق قانون الصحافة وليس في إطار القانون الجنائي، وما عرفه هذا الأخير في الآونة الأخيرة من تجاوزات .
ومن جانب آخر تمت الاشارة الى ان المجلس الوطني للصحافة لا يرقى الى المستوى المطلوب طيلة مدة انتدابه من اجل السهر على تنظيم القطاع مهنيا كما استدعى الأمر إلى تمديد مدته الى ستة أشهر من عمر ولايته من اجل السهر على تنظيم الانتخابات لتجديد هياكله حسب المادة 4 من القانون رقم90.13 المتعلق باحداث المجلس الوطني للصحافة ،الا ان الصحافيين تفاجؤو بمقترح قانون بتغيير وتتميم القانون رقم90.13 وخاصة المادة 4 التي تعطي للملك صلاحية تعيين رئيس “المجلس لمدة خمسة سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ” وكأن المعمر لا يريد ان يترك المجال لغيره واراد ان يقحم جلالة الملك في الموضوع، كما يبدو من خلال الجملة الغريبة التي لا تمت بصلة لدستورية القوانين ولا بدستور2011 الذي يحدد بشكل واضح هيئات الحكامة والتقنين، التي تضم الهيئة العليا والاتصال،ومجلس المنافسة ،و الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ،اضافة الى هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية والتي تضم ايضا المجلس الأعلى للتربية ،والمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.
ومن خلال ذلك يتضح على ان الدستور المغربي واضح مثل وضوح الشمس في هذا الباب حيث جعل لائحة الهيئات الاستشارية على سبيل الحصر لا على سبيل المثال وبالتالي فإن المشرع من خلال المقترح الذي تقدم به قد يبدو غريبا وغير مضمن ضمن الهيئات الاستشارية وغير مجدي ومرفوض دستوريا، ضف على ذلك الانتقال من الديمقراطية التمثيلية عن طريق الاقتراع الى نظام الهيئات الاكثر تمثيلية، مما يتضح على ان هذه المستجدات تفتقر إلى الديمقراطية ،وضعت على المقاص ولا تستجيب للبناء الديمقراطي .
قانون فقير من حيث مواده لايرقى الى المستوى المطلوب في إطار العلاقة مع المنشآت الصحفية.
قانون لازال يبحث عن موضع قدم لاصحابه دون مراعاة رؤية استشرافية للمقاولات الإعلامية.
قانون يفتقر الى غياب نقاش عمومي حقيقي يفرز قانون تصاعدي من اجل التفكير مليا في ابعاد المجلس الوطني ومحاربة التمركز وتأسيس مجالس جهوية لتفعيل الجهوية الموسعة وذلك بطبيعة الحال تحت لواء مجلس وطني.














