السلطة الرابعة

الرباط تحتضن انتفاضة الصحفيين ضد مشروع قانون 25.26: احتجاجات حاشدة تندد بمشروع “معيب دستورياً” يمس استقلالية المهنة

عرفت العاصمة الرباط صباح اليوم وقفة احتجاجية ضخمة نظمها الصحفيون المغاربة أمام مبنى البرلمان، رفضاً لمشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وجاءت هذه الخطوة بدعوة من النقابة الوطنية للصحافة المغربية وعدد من الهيئات المهنية، للتعبير عن رفضها لما وصفته بمحاولة “الالتفاف على مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة” الذي نص عليه دستور المملكة. ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحفاظ على استقلالية المجلس وحماية حرية الصحافة من أي تدخل أو وصاية حكومية.

وقد عبّرت الهيئات المهنية والنقابية المشاركة عن رفضها القاطع لمضامين مشروع القانون 25.26، معتبرة أنه مشروع معيب دستورياً لأنه يخالف القاعدة الدستورية القائمة على مبدأ “صوت لكل مواطن”، من خلال تقليص حق الصحفيين في اختيار ممثليهم داخل المجلس الوطني للصحافة. وأكدت هذه الهيئات أن المشروع في صيغته الحالية يُضعف صلاحيات المجلس المنتخَب، مما يشكل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الديمقراطية ويمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة. كما دعت إلى فتح حوار وطني موسع يشارك فيه الصحفيون والناشرون والخبراء القانونيون من أجل بلورة إصلاح يضمن استقلالية الصحافة ويصون حرية التعبير.

الصور التي وثقت هذه الوقفة الاحتجاجية أظهرت مشهداً لافتاً لتلاحم الجسم الصحفي المغربي، حيث شارك في الوقفة إعلاميون من مختلف الأجيال والمؤسسات، مرددين شعارات تؤكد أن “تنظيم المهنة حق للصحفيين لا امتياز تُحدده القوانين الإدارية”. وقد حظيت هذه الوقفة بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون لحظة فارقة في مسار الدفاع عن استقلال الصحافة بالمغرب ورفض أي تشريع يُقيد حرية الكلمة أو ينتقص من حق الصحفيين في التمثيل الديمقراطي الحر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى