خارج الحدود

زامبيا… جثمان إدغار لونغو يشعل صراعاً سياسياً مفتوحاً قبل انتخابات 2026


تتجه زامبيا نحو استحقاقاتها الانتخابية لسنة 2026 وسط أجواء سياسية مشحونة، تتداخل فيها الرمزية بالمواجهة، حيث ما يزال إرث الرئيس السابق Edgar Lungu يلقي بظلال ثقيلة على المشهد العام، رغم مرور أشهر على وفاته، في ظل جدل غير محسوم حول مكان وطقوس دفنه. القضية تحولت إلى ملف قضائي ودبلوماسي معقد، بعد خلاف حاد بين عائلته والحكومة التي يقودها خصمه السياسي Hakainde Hichilema.

وتعود جذور الأزمة إلى وفاة لونغو في بريتوريا عام 2025، وما تلاها من نزاع حول نقل الجثمان ودفنه، حيث تتمسك العائلة بدفنه في جنوب إفريقيا، بينما تصر السلطات في Zambia على تنظيم جنازة رسمية له في لوساكا وفق القوانين المنظمة لدفن رؤساء الدولة السابقين. هذا الخلاف تطور إلى مسار قضائي متشعب في جنوب إفريقيا، تخللته قرارات متناقضة حول مصير الجثمان، ما عمّق حالة الغموض والتوتر.

سياسياً، تحولت القضية إلى عنصر مؤثر في سباق الانتخابات المقبلة، إذ تعتبرها المعارضة دليلاً على استهداف سياسي، بينما ترى الحكومة أن الملف يجب أن يُعالج في إطار قانوني ومؤسساتي بعيداً عن التوظيف السياسي. وبينما تتصاعد المخاوف من انعكاس الأزمة على الاستقرار الداخلي والعلاقات الإقليمية، يجد الرئيس هيشيليما نفسه أمام معادلة حساسة تجمع بين احترام الرمزية الوطنية وتفادي تحول الجنازة إلى حدث سياسي ضاغط في لحظة انتخابية حرجة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى