
حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من استمرار ارتفاع الضغط الضريبي على الأجور في تركيا خلال سنة 2026، في سياق يتسم بتصاعد معدلات التضخم وعدم تحيين الشرائح الضريبية بما يواكب تطور الأسعار والأجور. وأوضح تقرير المنظمة حول “فرض الضرائب على الأجور 2026” أن تركيا احتلت المرتبة الرابعة عشرة من أصل 38 بلدا عضوا، بمعدل عبء ضريبي بلغ 40,3 في المائة بالنسبة للأجير العازب، مقابل متوسط يقدر بـ 35,1 في المائة داخل دول المنظمة.
ويُقصد بالعبء الضريبي الفارق بين الكلفة الإجمالية التي يتحملها المشغل لتوظيف الأجير وصافي الأجر الذي يتقاضاه بعد اقتطاع الضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي، معبرا عنه كنسبة من إجمالي كلفة العمل. وأشار التقرير إلى أن الإعفاءات الضريبية التي تم إقرارها سنة 2022 لفائدة الحد الأدنى للأجور ساهمت في حينها في تخفيف هذا العبء، غير أن تأثيرها بدأ يتراجع خلال السنتين الأخيرتين.
وأرجع المصدر هذا التطور إلى ما يعرف بـ”الزحف الضريبي”، حيث تؤدي الزيادات الاسمية في الأجور الناتجة عن التضخم إلى انتقال الأجراء نحو شرائح ضريبية أعلى دون تحسن مماثل في قدرتهم الشرائية. كما ساهم ارتفاع مساهمات الضمان الاجتماعي، سواء بالنسبة للأجراء أو المشغلين، في زيادة كلفة العمل والضغط على الأجور الصافية، ما يفاقم التحديات المعيشية للأسر التركية في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة.















