
أعرب نواب في ناميبيا عن قلقهم إزاء تراجع الميزانية المخصصة لقطاع الفلاحة، محذرين من تداعيات محتملة على الأمن الغذائي الوطني. وخلال مناقشة ميزانية وزارة الفلاحة في البرلمان، أكد رئيس حركة الشعب بلا أرض، برنادوس سوارتبوي، أن الفلاحة تمثل خيارا استراتيجيا للبلاد، لكنها لا تحظى بالاهتمام الكافي، منتقدا تقليص الموارد الموجهة لتوزيع واقتناء الأراضي، واعتبره تراجعا عن الالتزامات السابقة.
وفي السياق ذاته، حذر المتدخلون من أن ضعف تمويل القطاع الزراعي قد ينعكس سلبا على الأمن الغذائي ويقوض جهود مكافحة البطالة، خاصة في ظل التحديات المناخية. ودعا رئيس الحزب الديمقراطي الوطني، مارتن لوكاتو، إلى تعزيز برامج دعم الأعلاف لفائدة الفلاحين المتضررين، فيما تساءلت النائبة إستر هايكولا-ساكاريا عن أسباب عدم ملاءمة الميزانية للتحديات المرتبطة بالجفاف، معبرة عن قلقها من تراجع خدمات العيادات البيطرية ومطالبة بإعطاء الأولوية للصحة الحيوانية.
وتبلغ الميزانية المخصصة لوزارة الفلاحة نحو 1.8 مليار دولار ناميبي (حوالي 110 ملايين دولار)، منها أكثر من 1.4 مليار موجهة للتسيير، مقابل ما يزيد عن 300 مليون للجوانب التنموية. ويشكل القطاع الفلاحي ما بين 7 و9 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد، مع هيمنة تربية الماشية التي تمثل ما يصل إلى 76 في المئة من الإنتاج، في وقت تتوقع فيه الحكومة أن تبلغ القيمة المضافة للقطاع نحو 1.85 مليار دولار بين نهاية 2025 وبداية 2026.














