ثقافة وفن

قصص أطفال.. أمراء الغابة

في صباح يوم مشمس، عادت الطفلة البريئة إلى الغابة تبحث عن المحفضة التي ضاعت منها. في طريقها، وجدت كثيرًا من الطيور الزاهية الألوان، وجلست تحت ظل شجرة لتستعيد أنفاسها لأن اليوم كان حارًا. بينما هي جالسة، ناظرة إلى الطيور التي تحلق في السماء، كلمتهم قائلة: “أيتها الطيور الجميلة، ألم تصادفكم محفظة صغيرة هنا؟”

رد طائر حكيم: “إذا ضاع منك شيء هنا، فلن تجدينه أبدًا لأن هذه الغابة مليئة بالوحوش.”

قال طائر عجوز: “اسمعي يا ابنتي، إن الغابة شيء خطير، بالرغم من أنها جميلة، إلا أنها مخيفة. عودي إلى بيتك قبل أن يحل الظلام.”

قالت الطفلة: “لن أعود حتى أعثر على محفظتي لأنها هدية من أبي.”

استمرت الطفلة في البحث لكنها لم تجد شيئًا والظلام حل بالغابة وأصبحت مخيفة. فجأة، سمعت صوتًا غريبًا ينادي: “تعالي، لقد عثرت على محفظتك، هيا خذيها يا صغيرتي.”

شعرت الفتاة بالخوف لكنها تشجعت وتوجهت نحو الصوت. وإذا بها ترى طائرًا عملاقًا يُدعى نسر، رفرف بجناحيه القويين وأمسك بها ورفعها إلى السماء. اجتمعت الطيور وأصدرت صيحات حادة، وهاجموا الطائر بسلسلة من الضربات حتى أصبح وجهه مشوهًا. تقدم عصفور صغير إلى الطفلة وقال: “ها هي محفظتك، خذيها.”

فرحت الطفلة كثيرًا وأخرجت من محفظتها بعض فتات الحلوى وأعطته للطيور. ثم تقدم عصفور صغير وقال لها: “هل أنتِ جائعة؟”

أجابت الطفلة: “لا، لا أشعر بالجوع.”

وقف العصفور وقال: “هل تقبلين أن أكون صديقك؟ أعدك أني سأحميك من أي شيء وسأرافقك دائمًا.”

احتضنت الطفلة العصفور الصغير وقالت له: “من الآن فصاعدًا، أنت صديقي.”

قبل مغادرتها الغابة، قالت لهم: “أنتم لستم ضعفاء، بل أنتم أقوياء بقلوبكم. إن القوة تكمن دائمًا في الحيل والخداع وخير مثال على ذلك ” جري الذي كان يخدم دائما طوم “

أجابت الطيور: “شكرًا لك، أنتِ حقًا معجزة حدثت لنا، لكن من الآن فصاعدًا: سيكون لقبنا أمراء الغابة وأنتِ ملكتنا.”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى