علوم وصحة

صور الذكاء الاصطناعي بأسلوب “غيبلي” و”حزم البداية”… صيحة فنية تخفي وراءها مخاطر إلكترونية تهدد الخصوصية

اجتاحت الإنترنت في الأسابيع الأخيرة موجة من الصور المتحركة المستوحاة من أسلوب استوديو “غيبلي” الياباني و”حزم البداية” (Starter Packs)، تم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينما يتسابق كثيرون للانخراط في هذه الصيحة، يُحذر خبراء الأمن السيبراني من المخاطر التي قد تترتب على مشاركة الصور الشخصية عبر منصات الذكاء الاصطناعي.

في جوهر هذه الظاهرة، يُطلب من المستخدمين تحميل صور شخصية – وغالبًا صور سيلفي – ليتم تحويلها إلى بورتريهات فنية بتأثيرات جمالية خيالية. وتقوم المنصات الذكية بإنتاج صور فريدة بناءً على النمط البصري الذي يختاره المستخدم. وغالبًا ما تُشارك هذه الصور على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بوسوم رائجة مثل #AIart و#GhibliStyle و#AIactionfigure، لا سيما على منصتي إنستغرام وتيك توك. ووفقًا لتقارير كاسبرسكي الأخيرة، فإن 44% من المستخدمين الذين يشاركون في اختبارات وألعاب ترفيهية ينشرون نتائجهم، بما في ذلك الصور الناتجة عن هذه التجارب.

وفي هذا السياق، تحذّر آنا لاركينا، خبيرة حماية الخصوصية لدى كاسبرسكي، قائلةً:

“قد يبدو تحويل صورتك إلى شخصية خيالية باستخدام الذكاء الاصطناعي أمرًا ممتعًا، إلا أن تحميل الصور إلى هذه المنصات يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر. فكل صورة يتم رفعها يمكن أن تصبح وسيلة يستخدمها الآخرون لانتحال هويتك أو خداع معارفك أو تنفيذ هجمات تصيد احتيالي متقنة. ما يبدو وكأنه لعبة بريئة على الإنترنت قد يتحول إلى تهديد فعلي إذا وقعت بياناتك في الأيدي الخاطئة.”

ولتفادي هذه المخاطر، توصي كاسبرسكي باتباع مجموعة من الإجراءات الاحترازية:

  1. قراءة سياسات الخصوصية بدقة:
    كثيرًا ما تكون شروط استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي مبهمة، لذا من الضروري قراءة سياسات الخصوصية واتفاقيات الترخيص بعناية، مع التركيز على كيفية تخزين البيانات واستخدامها ومشاركتها، وما إذا كانت تُباع لأطراف ثالثة أو تُخزن لفترات طويلة.
  2. الحذر من التطبيقات والمنصات الاحتيالية:
    أدت شهرة هذه الصيحات إلى انتشار مواقع وتطبيقات مزيفة تدّعي تقديم صور بأسلوب “غيبلي” فائق الجودة، بينما يكون هدفها جمع البيانات الشخصية أو إصابة الأجهزة بالبرمجيات الخبيثة. ينصح باستخدام منصات معروفة تتمتع بسمعة موثوقة في مجال الأمان الرقمي.
  3. الانتباه للمعلومات الظاهرة في الصور:
    قد تحتوي الصور المحملة على تفاصيل حساسة في الخلفية مثل مكان الإقامة أو موقع العمل، ما يعرّض أصحابها لمخاطر تسريب البيانات أو الهجمات الاجتماعية. ومع دمج هذه الصور مع بيانات الوجه البيومترية، يصبح انتحال الهوية أكثر احتمالًا.
  4. إدراك الأثر الرقمي طويل الأمد:
    الصور التي تُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي تظل جزءًا من البصمة الرقمية للفرد حتى إن كانت مصممة لأغراض ترفيهية مؤقتة. لذلك، يجب على المستخدمين التفكير في التأثير المستقبلي لمحتواهم المنشور.
  5. التحذير من مخاطر انتحال الهوية:
    تكرار تحميل الصور والمعلومات المصاحبة لها يعزز فرص الوصول إلى بيانات يمكن استغلالها لأغراض خبيثة. وتشير نتائج استطلاع كاسبرسكي إلى أن نسبة متزايدة من المستخدمين أصبحوا يدركون خطورة هذا التطور التقني في استنساخ الهويات الحقيقية.

نبذة عن كاسبرسكي:

تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في الأمن السيبراني وحماية الخصوصية الرقمية. تمكنت من تأمين أكثر من مليار جهاز حول العالم من الهجمات السيبرانية، وتُعرف بحلولها وخدماتها المبتكرة التي تهدف إلى حماية الأفراد، والشركات، والبنى التحتية الحيوية.

تشمل محفظة الشركة حلولًا متقدمة للأمن الشخصي، ومنتجات مخصصة للشركات، إلى جانب تقنيات “المناعة السيبرانية” القادرة على التصدي للتهديدات الرقمية المتطورة. وتدعم كاسبرسكي ملايين المستخدمين وأكثر من 200 ألف مؤسسة في أنحاء العالم في الحفاظ على أمن بياناتهم.

للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الرسمي:
https://www.kaspersky.fr

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى