علوم وصحة

تغذية المرضع مفتاح صحة الأم والطفل

د. شفيقة غزوي مسؤولة وحدة التواصل والإعلام مسؤولة صحة الطفل المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعيةجهة فاس-مكناس

تُعدّ التغذية الجيدة بعد الولادة مفتاحًا لنجاح تجربة الرضاعة الطبيعية، وليس ذلك فحسب، بل إنّها تلعب دورًا حاسمًا في تجديد مخزون الجسم، بهدف إعادة الأم إلى وزنها قبل الحمل وتحقيق مؤشر كتلة الجسم الطبيعي. وفي هذا السياق، تُعدّ التغذية السليمة للأم المرضع ركيزة أساسية لضمان صحتها الجسدية واستمرار الرضاعة الطبيعية بكفاءة عالية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المرضع تحتاج إلى تغذية متوازنة وغنية بالسعرات الحرارية، تتوفر على جميع العناصر الغذائية، ضمانًا لكمية كافية من الحليب للطفل، وتجنّبًا للآثار الوخيمة الناتجة عن سوء التغذية، مثل اضطراب الجهاز المناعي والشعور بالتعب والوهن.

ومن المعلوم أنّ الحاجة إلى الطاقة أثناء الرضاعة تُقدّر بـ 330 سعرة حرارية إضافية خلال الأشهر الستة الأولى، و500 سعرة حرارية إضافية خلال الأشهر الستة الموالية، مقارنة بما قبل الحمل. لذا، فإنّ التغذية المتوازنة تساهم في إمداد الأم بالطاقة اللازمة للقيام بوظائفها الحيوية والعناية بنفسها ووليدها وأسرتها. كما تساعد الوجبات الصحية على تسريع عملية التعافي بعد الولادة، والوقاية من الأمراض المزمنة، مثل داء السكري وأمراض القلب.

ولا بد من التأكيد على أنّ تغذية المرضع يجب أن تتضمن البروتينات والسكريات والدهنيات، دون إغفال التزود بالألياف وشرب كميات كافية من الماء، مع الحرص على تناول الأغذية الغنية بالحديد والكالسيوم.

وتكمن أهمية التغذية المثلى للمرضع كذلك في ضرورة الوعي باتباع نظام غذائي آمن، متنوع ومتوازن، بدءًا من فترة الحمل وبعد الولادة، مع تشجيع تناول المكملات الغذائية الدقيقة لدى النساء الحوامل والمرضعات، وفقًا لاستراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتحقيق أفضل النتائج.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى