سناء الكوط
أسدل الستار، أمس، على فعاليات الملتقى الوطني الأول للطوابع والمسكوكات والتحف التراثية بمدينة مكناس، بعد يومين من الأنشطة الثقافية التي احتضنها المركز الثقافي الفقيه المنوني على مدار يومي 25 و26 أبريل الجاري، وسط حضور لافت لهواة جمع الطوابع والعملات القديمة والمهتمين بالتراث المغربي.
وجاء تنظيم هذا الحدث بمبادرة من الجمعية الملكية لهواة الطوابع والمسكوكات، بشراكة مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بمكناس، احتفاءً بشهر التراث لسنة 2026، في إطار جهود تروم تثمين الذاكرة التاريخية الوطنية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي.
وشكل الملتقى فضاءً للتلاقي وتبادل الخبرات بين العارضين والهواة، حيث تم عرض مجموعات نادرة من الطوابع البريدية والعملات القديمة، إلى جانب تحف تراثية تعكس غنى وتنوع التاريخ المغربي، وتبرز تطور وسائل التبادل والتواصل عبر مختلف الحقب.
كما عرف الحدث مشاركة عارضين من عدة مدن مغربية، ما أضفى عليه طابعاً وطنياً، وساهم في خلق نقاشات غنية حول سبل صون هذا النوع من التراث، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكد المنظمون، في ختام هذه التظاهرة، أن هذا الملتقى يشكل خطوة أولى نحو ترسيخ موعد سنوي قار بمدينة مكناس، يهدف إلى إحياء ثقافة جمع الطوابع والمسكوكات، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي، مع الانفتاح مستقبلاً على مشاركات دولية.
وبذلك، تكون مكناس قد احتضنت تظاهرة ثقافية نوعية جمعت بين البعد التاريخي والتوثيقي، وشغف الهواة واهتمام الجمهور، في تجربة تعكس أهمية التراث في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي.















