
مكناس – في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، احتضنت المدينة الحاضرة الإسماعيلية أشغال الدورة السادسة عشرة للمباراة الوطنية لجودة زيت الزيتون البكر الممتازة برسم الموسم الفلاحي 2025/2026، تحت إشراف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، مرفوقاً بعامل عمالة مكناس ورئيس جمعية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.
وتندرج هذه التظاهرة في سياق الجهود الرامية إلى تثمين سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتعزيز جودة زيت الزيتون المغربي، باعتباره أحد أبرز المنتوجات الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية، وذلك بشراكة مع مهنيي قطاع الزيتون (INTERPROLIVE)، في إطار رؤية تروم الارتقاء بالتنافسية وتحفيز المنتجين على اعتماد أفضل الممارسات في الإنتاج والتحويل والتسويق، وفق المعايير الوطنية والدولية.
وعرفت هذه الدورة مشاركة 77 مترشحاً يمثلون خمس جهات، حيث تم تنظيم المباراة المفتوحة في وجه جميع منتجي زيت الزيتون بالمغرب، اعتماداً على نظام تقييم يستند إلى معايير المجلس الدولي للزيتون.
وأسفرت النتائج عن تتويج 12 زيت زيتون تنتمي إلى ثلاث جهات، موزعة على أربع فئات حسب الخصائص الحسية للنكهة الثمرية، وهي: النكهة الخضراء القوية، والنكهة الخضراء المعتدلة، والنكهة الخضراء الخفيفة، والنكهة الثمرية الناضجة، حيث تم منح ثلاث جوائز في كل فئة (الأولى والثانية والثالثة).
في فئة الزيت ذي النكهة الخضراء القوية، عادت الجوائز إلى شركات من جهة فاس–مكناس، فيما سجلت فئة النكهة المعتدلة تفوق مؤسسات من جهة مراكش–آسفي. أما فئة النكهة الخضراء الخفيفة فقد عرفت تتويج مشاركين من جهتي فاس–مكناس ومراكش–آسفي، في حين عادت جوائز فئة النكهة الناضجة إلى فاعلين من جهات بني ملال–خنيفرة، ومراكش–آسفي، وفاس–مكناس.
كما كشفت لائحة المرشحين النهائيين، الذين احتلوا المراتب من الرابعة إلى السادسة، عن حضور وازن لمجموعة من التعاونيات والشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، المنتمية إلى جهات فاس–مكناس، مراكش–آسفي، طنجة–تطوان–الحسيمة، ما يعكس الدينامية المتزايدة التي يشهدها قطاع زيت الزيتون على المستوى الوطني.
وتؤكد هذه المباراة الوطنية المكانة المتنامية لزيت الزيتون المغربي داخل المنظومة الفلاحية، وكذا الاهتمام الخاص الذي توليه الوزارة لتحسين الجودة وتعزيز التنافسية، بما يساهم في دعم إشعاع المنتوج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية، وترسيخ ثقافة التميز داخل سلاسل الإنتاج الفلاحي.














