
شكل موضوع “آلية مكافحة العنف ضد الفتيات بدءا من الأسرة إلى المدرسة”، محور لقاء تواصلي تحسيسي نظمه، الأربعاء بفاس، المرصد الوطني جدور لحقوق الإنسان، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأكد المشاركون في اللقاء، على أهمية رصد ومعرفة مظاهر العنف الممارس ضد النساء والفتيات والتصدي لها بحزم، والعمل على تمكين الأطفال من الآليات التي تساعدهم على مواجهة العنف وتجنب آثاره.
وبالمناسبة، أكد الاختصاصي في علم الاجتماع والمستشار الأسري، كريم شركي محسن، على أهمية حماية الأبناء من العنف، وتعزيز الدعم الأسري لهم والعمل على زرع الثقة فيهم.
وشدد السيد شركي، أيضا، على ضرورة تضافر جهود الجميع للتصدي للعنف الذي يعتبر ظاهرة وقضية مجتمعية، والعمل على إيلاء الأهمية اللازمة للحالة النفسية للأبناء.
من جهتها، استعرضت المحامية بهيئة فاس، نورة م سطفى، المقتضيات والتدابير التي تضمنها القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، مؤكدة على أهمية التصدي للعنف وتجنب آثاره السلبية على الفرد والمجتمع.
ومن جانبها، أشارت رئيسة المرصد الوطني جدور لحقوق الإنسان، ليلى المرنيسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا اللقاء يروم أساسا إذكاء الوعي المجتمعي حول محاربة ظاهرة العنف بشكل عام، وخاصة العنف الذي يستهدف النساء والفتيات، مبرزة أن الأسرة تشكل نواة المجتمع وتضطلع بدور هام في التنشئة الاجتماعية للأبناء.
وتندرج الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى النهوض بأوضاع النساء والارتقاء بهن في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية.
كما تأتي الحملة، الممتدة فعالياتها من 25 نونبر، الذي يصادف اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء، إلى 10 دجنبر الجاري (اليوم العالمي لحقوق الإنسان)، في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة لتوفير بيئة أسرية آمنة ورافضة للعنف، ومبنية على قيم الحوار والتربية، ترسيخا لقيم المساواة وثقافة التعايش داخل الأسرة المغربية.















