
حقق الفريق الطبي بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط إنجازًا طبيًا جديدًا بإدخال تقنيتين مبتكرتين لأول مرة في المغرب لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، هما التشريح تحت المخاطي ومناظير الفراغ الثالث. وتمكن هاتان التقنيتان من إجراء تدخلات دقيقة عبر المنافذ الطبيعية للجسم دون الحاجة إلى الجراحة التقليدية، ما يساهم في علاج عدد من الأمراض والأورام السطحية للجهاز الهضمي مع تقليص المضاعفات وفترة الاستشفاء.
وأوضح رئيس مصلحة أمراض الجهاز الهضمي 2 بالمستشفى، الطبيب العميد حسن الصديق، أن اعتماد هذه التقنيات يأتي في إطار تطوير المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية. وأضاف أن تقنية مناظير الفراغ الثالث تتيح استئصال بعض الأورام السطحية، وعلاج حالات الأكاليزيا (صعوبة البلع)، وجيب زنكر، وكسل حركية المعدة، دون اللجوء إلى الجراحة، مما يسرّع تعافي المرضى ويقلل من مخاطر التدخلات الجراحية.
من جهتها، أكدت الطبيبة العقيد فدوى رويبعة أن التقنيتين توفران بديلاً علاجياً متقدماً يحد من الآثار السلبية للجراحة التقليدية، ويساعد المرضى على استعادة نشاطهم بسرعة، إذ يمكنهم مغادرة المستشفى في وقت وجيز، والبدء في تناول الأغذية السائلة ابتداءً من اليوم الموالي للعملية، قبل العودة تدريجياً إلى نظامهم الغذائي المعتاد وفق البرنامج العلاجي الموصى به. كما يعمل المستشفى، بتنسيق مع الجمعية المغربية للتنظير الداخلي، على تنظيم دورات تدريبية لتأهيل أطباء مختصين بهدف تعميم هذه التقنيات الحديثة على مختلف جهات المملكة.















