
بين مرحب و متحصر ومتسائل ومتفاجئ، هكذا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمكناس مع المنشور الفيسبوكي، الذي نشره وزير الثقافة والشباب والتواصل، المهدي بنسعيد، بشأن الزيارة التي قام بها الأخير إلى العاصمة الإسماعيلية، مؤخرا، والتي همت الموقع الأثري “هري السواني”، إضافة إلى عدد من المشاريع الثقافية والنسائية بالمدينة، كالنادي النسوي “ويسلان”، والمعهد الموسيقي “دار البشاوات”.
زيارة المهدي بنسعيد المفاجئة، لم تمر مرور الكرام من لدن رواد الفضاء الأزرق، بفعل السرية والتكتم اللذان رافقاها، بحيث بدا ذلك واضحا في تعليقات عدد من هؤلاء النشطاء، وما زاد من حدة هذا التشنج والهوة الحاصلة بين رواد الفضاء الأزرق، اللقاء الذي عقده المهدي بنسعيد، في ختام جولته بالمركز الثقافي “الفقيه المنوني” مع عدد من الفعاليات الجمعوية بالمدينة، لقاء وإن كانت الغاية منه الاستماع للمشاريع وحاجيات هاته الفعاليات وبحث سبل الشراكة لتطوير الخدمات التي تقدمها للساكنة، إلا أن النقطة التي أفاضت الكأس ولم ترق فئة هؤلاء النشطاء، هي غياب تمثيليات حقيقية عن المشهد وحضور تمثيليات مزيفة، لغاية في نفس يعقوب.
وتفجرت هذه الفضيحة على سطح المشهد الثقافي المحلي بمكناس، عقب ردود الفعل المتباينة التي خلفتها أصداء هذه الزيارة، والتي بدت ظاهرية بشكل جلي في عدد من التعليقات المصاحبة للتدوينة الفيسبوكية والصور المضمنة بها، والتي توثق لزيارة بنسعيد.
إذ انبرى، في هذا الإطار، ناشط فيسبوكي إلى جلد الوزير بنسعيد، وكتب تعليقا مفاده: “للأسف السيد الوزير جل الحاضرين في اللقاء الذي نظم بالمنوني موظفين ومستشارين بالجماعة”، قبل أن يتساءل في ذات التعليق “السؤال الذي يُطْرَحْ لماذا لم يتم زيارة دور الشباب وخاصة باب بوعماير ولماذا لم يتم زيارة المدرسة البوعنانية وغيرها التي تعرف بطء أشغال التثمين ربما القائمين على الشأن الثقافي بالمدينة والجهات المختصة تحجب عنك المعلومة ولماذا لم يتم اخبار وسائل الإعلام للحصول على المعلومة وأسباب الزيارة وخاصة وزارتكم تمثل قطاع الاتصال…”.
بدورها، كتبت مدونة أخرى تعليقا جاء فيه: “تحياتي سيدي الوزير، أتمنى أن تعود زيارتك على مدينة مكناس بالخير والمنفعة، لكن بكل أسف لم تحضر أية جمعية مهمة ولا ولا مواطن أو مواطنة لتمثيلية العاصمة الاسماعيلية”.
وعلق مدون آخر، قائلا: “راه ممتافقش معاك في مقلتي في الأخير شكون هاد الجمعيات لكلسو معاك متنعرف توحد فيهم الى واحد”.
بالمقابل، فئة ثانية جرت عكس ثيار الأولى، إذ أثنت ورحبت بزيارة وزير الثقافة والشباب والتواصل المهدي بنسعيد إلى المدينة.
وتفاعل في هذا الإطار مع تدوينة بنسعيد، ناشط فسيبوكي معلقا “شكرا معالي الوزير على هذه الزيارة ونتمنى ان شاءالله ان تنال العاصمة الاسماعيلية العريقة المكانة التي تستحقها”.
وكتبت ناشطة أخرى تعليقا جاء كالتي: “بالتوفيق السيد الوزير ونريد عناية اكثر بالمجال الثقافي”، وبأسلوب عفوي أضاف آخر مازحا: “أجي مرة مرة أسي الوزير، راه القاضية ناعسة في مكناس”.
وبغض النظر عن هذا الشرخ والاختلاف، الذي أحدتثه زيارة المهدي بنسعيد إلى مكناس، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه، هل سيكون لهذه الزيارة وقع كبير من شأنه المساهمة في التغيير والنهوض بالوضع الثقافي بالعاصمة الاسماعيلية أم سيستمر الحال كما هو عليه بدار لقمان ؟.هل سيقوم السيد الوزير باعداد لجنة خاصة للكشف عن المشاكل التي يعرفها الشأن الثقافي بالمدينة ؟هل سيقوم السيد الوزير باعداد لجنة خاصة لمواكبة مشاريع تثمين المدينة التابعة لوزارة الثقافة والتي تعرف بطء في سير اشغالها؟…اسئلة تبقى مشروعة للاجابة عنها في المستقبل















