
خالد المسعودي
تنتشر تربية الأغنام بشكل كبير بمختلف أنحاء عين الجمعة، وهى تحتاج لعناية خاصة، من بينها جز صوف الأغنام أو “تالوسة” باللهجة الأمازيغية ، كل عام قبل بداية الصيف، لتخفيف الحرارة ومساعدتها لكى تسمن.
وتكتسب هذه العملية طابعا خاصا ومميزا يتوارثه مربو الأغنام بعين الجمعة، ويعتبرونه من أيام الفرح والاحتفال، الذى يحرصون عليه، رغم عدم استفادتهم ماديًا من كميات الصوف المنتجة، حيث ترمى أو تمنح للبعض للتجارة فيها لصعوبة تسويقه، فى حين القليل من يقوم باستغلال الصوف.
ويبدأ موسم جز صوف الأغنام بعين الجمعة، نهاية شهر أبريل من كل عام ويستمر حتى بداية فصل الصيف، وهى عملية ضرورية حيث يخفِّـف عنها حرارة شمس الصيف، كما يساعدها لتسمن، ويطلق عليها “تالوسة”، وتصاحبها طقوس تراثية خاصة تتوارثها الأجيال عن الأجداد.
ويحرص مربو الأغنام بعين الجمعة على ممارسة الطقوس التراثية خلال “تالوسة”، رغم الحداثة والمتغيرات والتطورات التى أتت على كثير من الموروثات، ويحول بعض كبار مربي الأغنام هذه المناسبة لاحتفالية كبيرة ينصبون خلالها الخيام الكبيرة، لاستقبال الضيوف الذين يتوافدون من المناطق المختلفة ليشهدوا الحدث، وتنحر لهم الذبائح.
وأكد عسو إيطوبان مربي غنم لجريدة ميديا15 ، “إنه يجرى الإعداد ليوم “تالوسة” أو جز صوف الغنم قبله بأيام، بإعداد العدة والتجهيزات اللازمة، وتبدأ الطقوس بـ”الذبيحة” وهى ذبح الخروف أو الخرفان فى الصباح الباكر، لإطعام المشاركين فى عملية جز الصوف لهم من الرعاة وأصحاب الغنم والجيران والأقارب الذين يساعدون فى هذه العملية متطوعين بدون مقابل مادي، إضافة إلى الضيوف الذين يتوافدون من المناطق المختلفة، وهناك أهازيج وهى أغاني أمازيغية يتم ترديدها طوال اليوم ومنها أهازيج بدء العمل وأخرى أثناء العمل طوال اليوم و في نهاية العمل.
ويبدأ العمل عقب تقديم وجبة الإفطار فى الصباح الباكر، ثم يتوقف المشاركون لتناول وجبة وتكون وقت الضحى بين وجبتى الإفطار والغداء، مع تناول الشاي بشكل متكرر على مدار الساعة.
وأضاف عسو إيطوبان، أن يوم جز صوف الأغنام هو من الأيام المميزة لدى البدو لإحيائه الطقوس التراثية الأصيلة، ويكون موسمه فى فصل الربيع، وعادةً ما يكون بعد يوم 18 أبريل من كل عام ويسمى هذا الوقت من العام باللهجة البدوية “وقت تالوسة” وهو وقت تمنع فيه المياه عن الأغنام، ويتم صباح يوم العملية إدخال الأغنام إلى خيمة كبيرة حيث تتم عملية جز الصوف.
وأوضح أن البعض يحترفون هذه المهنة ويحصلون على المقابل المادى والأغلبية لا تحصل على مقابل مادي، ويكونون من الجيران والأقارب وأهل المناطق القريبة، وهم يساعدون فى هذا وهي عملية تحدث خلال الحصاد وحفر الآبار وغيرها من الأعمال التى تتطلّب العمل الجماعي وتأتى فى نهاية العمل وجبة الغداء تضم كل المشاركين والضيوف الذين يتوافدون لحضور هذا الحدث، الذى يشبه الفرح.















