
في خضم المساعي الإسرائيلية لتوسيع قاعدة التطبيع العربي، وبالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمنطقة الشرق الأوسط، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي، فتح أجواء المملكة أمام جميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات العبور، دون أن يستثني القرار الطائرات الإسرائيلية المدنية.
واعتبر يحيى التليدي، المحلل السياسي السعودي، أن إعلان المملكة فتح أجوائها لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة لعبور الأجواء يأتي أولاً في إطار حرصها على الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب اتفاقية شيكاغو 1944 والتي تقتضي عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية.
وفيما يخص تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، ذّكر التليدي بتصريحات سابقة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان التي قال فيها “نأمل أن تُحل المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إننا لا ننظر لإسرائيل كعدو، بل ننظر لهم كحليف محتمل في العديد من المصالح التي يمكن أن نسعى لتحقيقها معاً، لكن يجب أن تحل بعض القضايا قبل الوصول إلى ذلك”.
من جانبه، اعتبر زيد الأيوبي، المحلل السياسي الفلسطيني والقيادي في حركة “فتح”، أن إعلان السعودية فتح المجال الجوي أمام كل الطيران ينسجم مع شروط هيئة الطيران السعودي، ولا يعني أن المقصود به هو الطيران الإسرائيلي، والسماح السعودي لطائرة بايدن بذلك كان استثنائيا يرتبط بحدث استثنائي هو زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة، ولا يمكن سحب التفسيرات والتأويلات الإعلامية إلى فكرة تكريس التطبيع بين السعودية وإسرائيل.
ودعا الأيوبي إلى دراسة الموقف السعودي الرسمي والشعبي جيدا قبل أي تحليل سياسي أو اتخاذ أي موقف، معتبرًا أن المواقف التاريخية للسعودية تجاه قضية القدس، والحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني واضحة وجلية، وعدم الاطلاع عليها سيؤدي إلى تحليلات إعلامية وسياسية غير سليمة، ولا تنسجم مع حقيقة الموقف السعودي.
واعتبر الناطق باسم حركة حماس”، حازم قاسم، أن فتح السعودية مجالها الجوي أمام الطيران الإسرائيلي يحقق خدمة كبيرة لإسرائيل على حساب المصالح القومية العربية.














