مجتمع

أزيد من 3 ملايين زائر لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

اختتمت المديرية العامة للأمن الوطني فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة، التي احتضنتها مدينة الرباط ما بين 18 و24 ماي 2026، بتحقيق رقم قياسي جديد في عدد الزوار، بعدما تجاوز عدد الوافدين على فضاء التظاهرة ثلاثة ملايين و50 ألف زائر وزائرة، في مؤشر يعكس الإقبال المتزايد للمواطنين على هذا الموعد التواصلي السنوي.

وعرفت هذه الدورة حضوراً جماهيرياً لافتاً من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، خاصة التلاميذ والشباب، ما دفع المنظمين إلى تمديد فعاليات التظاهرة ليومين إضافيين قصد استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار الراغبين في اكتشاف مختلف الأروقة والفضاءات الأمنية.

وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة لمؤسسات تعليمية وجمعيات من المجتمع المدني، إلى جانب حضور عدد كبير من وسائل الإعلام الوطنية، التي واكبت مختلف الأنشطة والعروض المنظمة طيلة أيام الحدث.

واعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني خلال هذه الدورة تصميماً حديثاً لفضاء الأبواب المفتوحة، تم فيه تقسيم الأروقة إلى أقطاب مهنية متخصصة، همّت مجالات التكنولوجيا الأمنية، والشرطة العلمية، ووحدات التدخل، والتوعية بمخاطر الجريمة، فضلاً عن فضاءات خاصة بالعروض الميدانية والفرجوية.

كما استأثرت التقنيات الحديثة المعروضة باهتمام كبير من الزوار، خاصة ما يتعلق بمنظومات الأمن الذكية والدوريات الرقمية التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وربط قواعد البيانات الأمنية، في إطار توجه المؤسسة الأمنية نحو تطوير مفهوم الشرطة الرقمية وتعزيز النجاعة الأمنية باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة.

ولم تقتصر التظاهرة على الجانب التقني فقط، بل تضمنت أيضاً فضاءات توثق لمسار تطور جهاز الأمن الوطني عبر عقود، من خلال عرض سيارات وتجهيزات تاريخية وأزياء ومعدات تعكس التحولات التي شهدتها المؤسسة الأمنية منذ تأسيسها.

وفي الجانب الترفيهي والتربوي، خصصت فضاءات للأطفال تضم أنشطة تعليمية وتفاعلية تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب عروض الخيالة والكلاب المدربة واستعراضات الفرق الأمنية المتخصصة، وهو ما ساهم في خلق أجواء تفاعلية جذبت العائلات والأطفال.

كما شهدت أيام الأبواب المفتوحة تنظيم لقاءات وندوات علمية ناقشت قضايا مرتبطة بالأمن المجتمعي، من بينها أمن المؤسسات التعليمية، ومكافحة الجريمة الاقتصادية، وتطوير منظومة التوظيف داخل جهاز الأمن الوطني.

وعلى المستوى الإنساني، سجل فضاء التبرع بالدم إقبالاً مهماً من الزوار، في مبادرة تضامنية تروم دعم المخزون الوطني من الدم وتعزيز ثقافة العمل التطوعي والمواطنة.

واختتمت فعاليات هذه الدورة بحفل احتفالي احتضنه المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات رسمية ومدنية ورياضية، تم خلاله تكريم المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة التواصلية.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم أيام الأبواب المفتوحة يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب والانفتاح على المواطنين، بما يعزز الثقة والتواصل الإيجابي بين المؤسسة الأمنية ومحيطها المجتمعي.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى