
ناقش باحثون وأكاديميون، خلال ندوة علمية افتتحت أشغالها، اليوم الأربعاء بالرباط، أهمية التكوين ودور الجامعة في ترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة، وذلك بمبادرة من كلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، بشراكة مع مركز تناظر للدراسات والأبحاث ومؤسسة «هانس زايدل» الألمانية. وشكل اللقاء، المنظم تحت شعار «المشاركة المواطنة بين النظرية والممارسة»، مناسبة للتأكيد على ضرورة إعداد أجيال تجمع بين المعرفة العلمية والكفايات المهنية والقدرة على تدبير الاختلاف والمساهمة في النقاش العمومي.
وأكد عميد كلية علوم التربية، عبد اللطيف كداي، أن الجامعة مطالبة بجعل المواطنة ثقافة عابرة للتخصصات وتجسيد المشاركة داخل الفضاء الجامعي، إلى جانب إنتاج دراسات علمية حول واقع المشاركة المواطنة والعوائق التي تحد منها، بما يسهم في تطوير السياسات العمومية. من جانبه، أبرز رئيس مركز تناظر للدراسات والأبحاث، فؤاد مسرة، أن دستور 2011 أرسى أسس الديمقراطية التشاركية، مشددا على ارتباط المشاركة المواطنة بقيم التضامن والتعاون واحترام الاختلاف والثقة المتبادلة وتغليب المصلحة العامة، فضلا عن أهمية العمل التطوعي في تعزيز المسؤولية والانتماء وتقوية الروابط الاجتماعية. بدوره، دعا ممثل مؤسسة «هانس زايدل» الألمانية، رشيد حجاجي، إلى تعزيز ثقافة التطوع داخل الجامعات وإرساء منصات للتواصل بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الجامعية.
وتتواصل أشغال الندوة على مدى يومين، من خلال مناقشة مجموعة من القضايا، من بينها المشاركة المواطنة ودورها في تحقيق التنمية الترابية المندمجة، ومأسسة التطوع الطلابي بالجامعة المغربية وتعزيز التكوين في مهن العمل الاجتماعي، فضلا عن المشاركة المواطنة الرقمية ورهانات التأثير في القرار العمومي بالمغرب، وذلك في إطار تعزيز انخراط الشباب في الحياة العامة وترسيخ مبادئ المواطنة الفاعلة.















