
أجرى الحوار : عبد المجيد كريم
لكل شخص قصة ملهمة، وقرارات مفصلية ترسم معالم مساره. وضيفتنا في هذا الحوار نموذج لشابة اختارت أن تصغي لصوت شغفها، وتخوض مغامرة غير متوقعة، بانتقالها من عالم الصحافة والإعلام إلى مجال تصميم الحلي والمجوهرات.
في هذا الحوار، تسلط شيماء الضوء على تجربتها في التغيير، وتشاركنا قصة تأسيس مشروعها “بريق”، وما رافقها من صعوبات، وطموحات، ورسائل فنية تتجاوز حدود الشكل نحو المعنى.
وفيما يلي نص الحوار :
مرحبا وشكرا لقبولك دعوتنا، بداية، عرفينا بنفسك، من هي شيماء؟
• أولا، أشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة. اسمي شيماء العيشي محمدي علوي، حاصلة على الإجازة في الصحافة والإعلام، وأشتغل حالياً في مجال التوضيب والمونتاج.
من الصحافة إلى عالم المجوهرات.. انتقال غير متوقع، ما الذي دفعك إلى هذا التغيير الجريء خاصة وأنت في بداية مشوارك ؟
• في الحقيقة، لا أعتبره تغييراً أو انتقالاً بقدر ما هو امتداد لمسار إبداعي، فالصحافة جزء لا يتجزأ من شخصيتي ومن حياتي، ولا يزال حلمي في هذا المجال مستمراً، وأسعى إلى تحقيق كل ما أصبو إليه في هذا المحال.
أما بالنسبة للمجوهرات، فقد نشأ هذا الحب منذ الصغر، حين كنت أرى والدتي تمارس العديد من الهوايات الإبداعية مثل الخياطة، الراندا، والرسم على الزجاج… كل هذا اغنى لدي الحس الابداعي، وكنت منذ طفولتي أصمّم الإكسسوارات لنفسي ولصديقاتي، ومع مرور الوقت كان هناك تشجيع من الأصدقاء ومحيطي الصغير، فقررت تطوير موهبتي في أكاديمية متخصصة في تعليم تصميم الإكسسوارات.
كيف جاءتك فكرة تأسيس مشروع خاص بك؟ ولماذا تحديدا أطلقت اسم”بريق” على مشروعك؟
• بصراحة، لا أعتبره مشروعاً مكتمل المعايير بعد، فكلمة “مشروع” كبيرة بالنسبة لي. أراه حالياً صفحة أعرض فيها أعمالي وتجاربي، لأن المشروع في نظري يتطلب زبائن، إعلانات، وأرباحاً، وهو ما أسعى إليه في المستقبل بإذن الله.
اخترت اسم “بريق chama by” لأنه يُجسّد تلك اللمعة الخاصة التي تنبع من داخل كل امرأة، فكل قطعة مجوهرات لا تكتمل إلا بانعكاس روح من ترتديها.
قد نرتدي القطعة نفسها، لكن يظل حضورها مختلفًا مع كل أنثى، لأن لكل امرأة بريقها الخاص، ونورها الداخلي الفريد. هذا البريق لا يأتي فقط من المجوهرات، بل من الإحساس، من الحب، ومن الثقة التي تلبس بها المرأة تلك القطعة. لهذا، “بريق” ليس مجرد اسم… بل هو صدى الضوء الذي يخرج من داخلها ليُضيء ما حولها.
لا شك أن طريق تأسيس مشروع خاص ليس سهلا، ما هي التحديات التي واجهتك في رحلتك مع “بريق”؟
• كما قلت، رغم أنني لا أعتبره مشروعاً متكاملاً بعد، إلا أن الطريق لم يكن سهلاً. من أول التحديات التي واجهتني أنني وجدت صفحات كثيرة تستخدم نفس الاسم، بل حتى التصاميم أحياناً. وهذا جعلني أدرك أهمية حماية الاسم قانونياً والعمل على تمييز العلامة الخاصة بي مستقبلا، لأن من لا يحمي فكرته من البداية قد يفاجأ لاحقاً بأن غيره استغلها ونسبها لنفسه.
هل هناك رسائل معينة تحاولين إيصالها من خلال تصاميمك؟
• نعم، أحاول من خلال تصاميمي الحفاظ على التراث المغربي الأصيل، مع إضفاء لمسة عصرية تعكس أناقة وفخامة المرأة المغربية. أؤمن أن لكل امرأة بريقها الخاص، وأن كل أنثى تستحق أن ترتدي قطعة صُمّمت بعناية و بحب.
ماهي طموحاتك للمستقبل؟ وأين ترين “بريق” بعد سنوات؟
• لكل شخص طموحات وأحلام، وأهم نصيحة أقدمها لنفسي ولغيري هي أن نحتفظ بأحلامنا لأنفسنا حتى نقترب من تحقيقها، فمشاركة الأهداف قبل أوانها قد تُشعرنا بالإحباط إن لم تتحقق. أما عن “بريق by chama”، فأتمنى، إن شاء الله، أن يضع بصمته في السوق المغربي.
كلمة أخيرة تودين توجيهها للشباب والشابات، خاصة لمن يفكرون في تغيير مسارهم المهني أو تأسيس مشروع خاص بهم؟
• هاد النصيحة بغيت نقولها بالداريجة باش توصل:”اي واحد خايف من شي حاجة غير يجربها واكيد تكون فإطار المعقول، جرب مجال جديد، جرب خدمة جديدة،جرب تبدا مشروع وخا من والو. اللهم تندم على شي حاجة جربتيها ولا تندم على شي حاجة ماجربتيهاش وانا متأكدة حتى واحد فيكم مغيندم سوا نجح فداكشي لي بدا ولا مانجحش”
أنا ماشية بمبدأ ورّط نفسك!، أي جرّب شيئاً جديداً حتى لو لم تفعله من قبل. لا تخف من خوض تجربة مختلفة، فقد تنجح وقد لا تنجح، ولكن الأهم أنك جربت. وما أؤمن به شخصياً هو العودة دائماً إلى الله في كل قرار، سواء بصلاة الاستخارة أو بدعاء: “اللهم اختر لي ولا تخيّرني”، وهذا هو المبدأ الذي أسير عليه في حياتي.
وشكرا لكم مرة أخرى لأن هاد الحوار في حد ذاته تشجيع بالنسبة لي.
















