مجتمع

المركز الدولي بالداخلة يرسخ حضوره العالمي في أبحاث تجنيد الأطفال ويوسّع شبكة شراكاته



أصبح المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الذي يوجد مقره بمدينة الداخلة، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة عالميا في دراسة ظاهرة تجنيد الأطفال، بعد أربع سنوات فقط على تأسيسه، وفق ما أكده رئيسه المدير العام عبد القادر الفيلالي في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء. وأوضح أن عمل المركز يعتمد على مقاربة علمية ميدانية شملت دولا إفريقية من بينها تشاد، حيث جرى الاستماع لشهادات أطفال مجندين سابقين، قبل أن تمتد الأبحاث إلى أمريكا اللاتينية عبر زيارات ميدانية إلى كولومبيا، وكذا إلى آسيا الوسطى في كازاخستان.

وخلال السنوات الأخيرة، أصدر المركز ثلاثة تقارير علمية وصفها بالرصينة حول أنماط تجنيد الأطفال التقليدية والحديثة، كما نظم جولات أكاديمية في عدد من الجامعات الدولية، من بينها جامعة أوتاوا وجامعات في أوسلو وبيلسن وبراغ، إضافة إلى مشاركته في فعاليات دولية بجنيف مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب لقاءات أكاديمية في إسبانيا. كما شملت أنشطته الميدانية زيارات إلى كوت ديفوار والكونغو الديمقراطية، وتطوير شراكات مع مراكز بحثية وهيئات حقوقية، فضلا عن إطلاق عمل أدبي يوثق شهادات أطفال مجندين من عدة مناطق. وفي السياق نفسه، أعلن المركز عن مشروع لتطوير نظام ذكاء اصطناعي لرصد تحركات الجماعات المسلحة عبر العالم.

أما على مستوى البعد الدبلوماسي والأممي، فقد شكلت الندوة الوزارية الإفريقية التي احتضنتها الرباط سنة 2025 حول نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال المجندين محطة بارزة، والتي توجت باعتماد إعلان الرباط، الذي أصبح مرجعا في النقاشات الأممية. ويتجه المركز مستقبلا إلى توسيع حضوره في أمريكا اللاتينية عبر زيارات مرتقبة لعدد من الدول، وإطلاق أول مجلة أكاديمية متخصصة في يونيو المقبل، مع تعزيز شبكته التي تضم أكثر من 80 باحثا، في أفق جعل مدينة الداخلة منصة دولية للبحث والحوار حول قضايا حماية الطفولة ومكافحة التجنيد القسري.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى