
احتضنت مدينة مكناس، الثلاثاء، لقاءً ثقافياً ضمن “المقهى الثقافي بمكناس” احتفاءً بالراحل إدريس الشرايبي، أحد أبرز أعلام الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، وذلك بمبادرة من مؤسسة “كلمات آر” بشراكة مع اتحاد الفرنسيين المقيمين بالخارج بجهة فاس–مكناس والمديرية الإقليمية للثقافة. وقد أجمع المشاركون على أن الشرايبي ترك بصمة عميقة في المشهد الأدبي الوطني وأدب الهجرة المغربية، باعتباره صوتاً أدبياً جريئاً أسهم في مساءلة التقاليد وفتح مسارات جديدة للتعبير الروائي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الكاتبة ورئيسة مؤسسة “كلمات آر” هدى الفشتالي أن هذا التكريم يندرج في إطار استحضار “صوت حر وإنساني عميق” استطاع زعزعة اليقينيات الفكرية وإعادة طرح أسئلة الهوية والمنفى والحرية والحوار الثقافي. وشددت على أن أعمال الشرايبي ما تزال حاضرة بقوة في النقاشات الأدبية المعاصرة، بما تحمله من حس نقدي وإنساني يربط بين التجربة الفردية والتحولات الاجتماعية.
من جهته، أبرز رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج إدريس اليزمي أن إدريس الشرايبي يُعد من رواد الرواية المغربية الحديثة، مشيراً إلى ريادته المبكرة منذ خمسينيات القرن الماضي وإسهاماته في الكتابة حول الهجرة والمجتمع. كما أعلن عن مبادرات لإعادة نشر وترجمة أعماله إلى العربية والفرنسية، بهدف تقريبها من الأجيال الجديدة وإعادة إدماجها في الذاكرة الأدبية المغربية، في لقاء حضره أيضاً أفراد من عائلة الراحل الذين استحضروا جوانب من مسيرته الإنسانية والإبداعية.















