
يخلد المغرب، يوم غد الخميس، الذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، في محطة رمزية تستحضر مسارا ممتدا منذ سنة 1956، تاريخ إحداث هذه المؤسسة على يد الملك الراحل محمد الخامس، والتي تواصل اليوم، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، أداء أدوارها في حماية وحدة الوطن وأمنه واستقراره، إلى جانب انخراطها في مسار التحديث والتطوير المستمر.
وخلال هذه السنوات، عززت القوات المسلحة الملكية حضورها كمؤسسة متعددة الأدوار، لا يقتصر عملها على المهام الدفاعية فحسب، بل يمتد إلى مجالات إنسانية واجتماعية، خاصة خلال الكوارث الطبيعية، حيث تساهم في التدخل السريع وإغاثة المتضررين بتنسيق مع مختلف السلطات. كما يشهد مسارها تحديثا متواصلا يشمل تطوير التجهيزات وتعزيز القدرات العملياتية، إلى جانب تحسين الظروف الاجتماعية لأفرادها، لاسيما في مجال السكن.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يبرز انخراط المؤسسة في مشاريع التحديث الدفاعي وتطوير صناعة عسكرية وطنية، إلى جانب مساهمتها في تكوين الشباب عبر الخدمة العسكرية، وتعزيز حضور المغرب في عمليات حفظ السلام الدولية والتداريب المشتركة، بما يعكس تحولها إلى فاعل أساسي في الأمن الإقليمي والدولي، يجمع بين الجاهزية العملياتية والانفتاح والتعاون الدولي.















