
انطلقت اليوم الثلاثاء بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لاجتماع الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة الخاصة بحماية البيئة البحرية والساحلية للبحر الأبيض المتوسط (COP24)، بمشاركة وفود تمثل 21 دولة متوسطية من بينها المغرب، إلى جانب مسؤولين وخبراء من برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
ويأتي هذا الحدث الإقليمي المنعقد تحت شعار “النمو الأزرق المتوسطي: نحو مستقبل مرن ومستدام” لتقييم نتائج العمل المشترك خلال عامي 2024 و2025 في إطار تنفيذ خطة عمل البحر الأبيض المتوسط واتفاقية برشلونة، خصوصاً في مجالات مكافحة التلوث، حماية النظم البيئية البحرية وصون المناطق الساحلية.
وتستمر أشغال المؤتمر إلى غاية 5 دجنبر، حيث يناقش المشاركون اعتماد برنامج العمل والميزانية للفترة 2027-2026، إلى جانب تعزيز سبل التنسيق بين الدول الأعضاء للتصدي للتحديات المناخية والبيئية التي تواجه المنطقة المتوسطية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزيرة البيئة المصرية، منال عوض، خلال الجلسة الافتتاحية، أن الدورة الحالية تشكل منعطفاً حقيقياً على مسار العمل البيئي المشترك، معتبرة أن حماية البحر الأبيض المتوسط تتطلب رؤية جماعية وحلولاً مشتركة، فضلاً عن الدفع نحو مبادرات التنموية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأشارت إلى التزام مصر بتقوية الشراكات الإقليمية وتوفير الآليات اللازمة لدعم التحول نحو نموذج اقتصادي منخفض الانبعاثات مراعي للموارد الطبيعية ولحقوق الأجيال القادمة.
من جهتها، أوضحت تاتيانا هيما، منسقة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وخطة عمل البحر المتوسط، أن انعقاد مؤتمر هذه السنة يأتي بالتزامن مع مرور خمسين سنة على اتفاقية برشلونة، مشيرة إلى أن البحر المتوسط يواجه اليوم تحديات متفاقمة من حيث التلوث وتراجع التنوع البيولوجي، ما يفرض تعزيز الجهود الجماعية للحد من المخاطر البيئية.
ويستعرض المشاركون خلال المؤتمر تقريراً حول الإنجازات التي تحققت منذ الدورة السابقة، إضافة إلى برنامج العمل المقترح والميزانية للفترة 2027-2026، والتعديلات التي تم التداول بشأنها خلال اجتماع اليونان المنعقد في شتنبر الماضي.
كما تسلط أشغال المؤتمر الضوء على أهمية الاقتصاد الأزرق المستدام باعتباره إحدى الركائز الأساسية للانتقال نحو اقتصاد دائري ومنخفض الانبعاثات، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030.
ومن المرتقب أن يصادق المؤتمر على عدد من الوثائق المرجعية التي سترسم ملامح التنمية المستدامة في الحوض المتوسطي خلال العقد المقبل، من بينها الاستراتيجية المحدّثة للتنمية المستدامة في البحر الأبيض المتوسط، والإطار الإقليمي للتكيف مع التغيرات المناخية، وخارطة طريق نهج النظام البيئي.
كما سيتم الإعلان عن المدينة الفائزة بجائزة إسطنبول للمدينة الصديقة للبيئة في نسختها الخامسة، إضافة إلى مناقشة واعتماد “إعلان القاهرة الوزاري” في ختام أشغال المؤتمر.














