
افتُتحت، اليوم الأحد بمدينة طانطان، فعاليات مؤتمر الاستثمار الأخضر تحت شعار “إبداع، تقاليد، ابتكار: بناء الجسور من أجل اقتصاد مجالي مستدام”، بحضور نخبة من الخبراء والمستثمرين والفاعلين المغاربة والأجانب. ويأتي هذا المؤتمر في إطار الدورة الثامنة عشرة لموسم طانطان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “موسم طانطان.. شاهد حي على عالمية ثقافة الرحل”.
ويهدف المؤتمر، الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة “ألموكار”، إلى تسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية والثقافية للمنطقة، وتعزيز فرص الاستثمار المستدام، عبر توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات حول سبل التنمية المجالية.
وأكد رئيس مؤسسة “ألموكار”، السيد محمد فاضل بنيعيش، في كلمة افتتاحية، أن موسم طانطان، المدرج ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل اليونسكو، أضحى رافعة للتنمية الجهوية وملتقى للثقافة والاقتصاد والابتكار، فضلاً عن كونه فضاء حيوياً للتبادل الثقافي والاقتصادي على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أن الثقافة تمثل أداة استراتيجية للتنمية، مبرزاً أهمية إدماجها ضمن رؤية إقليمية متكاملة لجذب المستثمرين وتعزيز ثقتهم، مع الحفاظ على الهوية المحلية للمنطقة. كما شدد على أن الأثر الحقيقي للموسم يتجلى في تعزيز الهوية الجماعية والتماسك الاجتماعي، مشيراً إلى أن تنظيم مؤتمر الاستثمار الأخضر يعكس طموح المؤسسة في مد جسور التواصل بين حاملي المشاريع والمستثمرين والمؤسسات، وتحفيز إحداث مشاريع تراعي خصوصيات المنطقة وتخلق أثراً ملموساً.
من جانبه، أشار رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة كلميم واد نون، السيد الحسين عليوة، إلى أن الجهة تزخر بإمكانات هائلة وكانت على مر العصور مركزاً لتلاقي طرق التجارة الصحراوية. وأكد أن الجهة اليوم مرشحة لتكون محوراً رئيسياً في الخريطة الاقتصادية الجديدة للمملكة، في سياق تنزيل النموذج التنموي الجديد وتفعيل الجهوية المتقدمة.
وسلط الضوء على موقع الجهة الاستراتيجي، الذي يربط شمال المغرب بجنوبه ويجعل منها بوابة نحو إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب ثرواتها الطبيعية، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة من خلال مشاريع لإنتاج الطاقة النظيفة وتحويلها إلى الأمونياك الأخضر. كما أشار إلى الإمكانات الكبيرة في قطاعي الثروات البحرية والفلاحة، خاصة إنتاج الأركان والصبار والتمور وتربية الإبل.
ويتضمن برنامج المؤتمر أربع جلسات رئيسية، تشمل:
العلاقة بين الثقافة والصناعات الإبداعية كدعامة اقتصادية.
تربية الإبل وصناعات الأغذية الزراعية.
الصناعة والابتكار في سبيل اقتصاد أزرق مستدام.
عرض المشاريع المبرمجة لسنة 2025 واستشراف رهانات التنمية في أفق 2030.















