
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في العام المالي الحالي 2023/2022 إلى 4 في المئة، عكس توقعاته السابقة عند 4.8 في المئة خلال شهر أكتوبر الماضي.
وأكد تقرير “آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” لشهر أبريل أن مصر لا تزال من بين أفضل الاقتصادات أداء في المنطقة، مشيرا الى أن جيبوتي ستكون الدولة الوحيدة المستوردة للنفط في المنطقة التي ستسجل نموا أكبر مقارنة بمصر في 2023، عند 4.4 في المئة.
وبحسب التقرير، فإن التضخم هو السبب، مبرزا أن تخفيض توقعات النمو يأتي جراء عدد من العواملحيث تراجعت القوة الشرائية للأسر والشركات نتيجة تخفيض قيمة الجنيه والتضخم المستورد وارتفاع أسعار الوقود والتشديد النقدي.
وأضاف أن التضخم يواضل التسبب في تآكل الدخل وتقييد نشاط الأعمال ، متوقعا أن يصل معدل التضخم في المتوسط إلى 18.9 في المئة خلال العام المالي 2023/2022، قبل أن يتراجع إلى 15 في المئة خلال العام المالي المقبل و10 في المئة خلال العام المالي 2025/2024.
وفي الوقت نفسه يتوقع محللون شهرا آخر من التضخم القياسي عندما تصدر بيانات شهر مارس الماضي، بعد أن سجل التضخم أعلى مستوى له في خمسة أعوام ونصف العام عند 31.9 في المئة على أساس سنوي في فبراير الماضي.
وفيما يتعلق بمحفزات النمو، فإنها تتمثل، بحسب البنك الدولي ، في قطاع الخدمات وعائدات السياحة وقناة السويس بالأساس، وكذلك قطاع الإنشاءات.
ويتوقع التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 4 في المئة خلال العام المالي المقبل، قبل أن يتحسن إلى 4.7 في المئة خلال العام المالي 2025/2024.
وحسب التقرير قد يكون لتخفيض العملة جانب إيجابي ، مشيرالى أنه خلال الـ12 شهرا الماضية، سجلت العملة المصرية خسائر بأكثر من 50 في المئة مقابل الدولار الأميركي.
وذكر البنك الدولي أنه “بالنسبة إلى البلدان النامية الأخرى المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إريقيا، تعكس التوقعات زيادة القدرة التنافسية لمصر بسبب الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه”.
وأضاف أن “الإصلاحات الهادفة لتعزيز الاستثمار والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر تظل ضرورية للقدرة التنافسية”.
ويتوقع البنك الدولي أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا قدره 3 في المئة هذا العام، بانخفاض 0.5 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة.
ورجح أيضا أن تشهد البلدان المصدرة للنفط أكبر تباطؤ في النمو، حيث سيؤدي نشاط أسواق الطاقة خلال العام الماضي على خلفية الحرب في أوكرانيا في عام 2022 لتوقعات عالمية أكثر غموضا ، على رغم أنه من المتوقع أن تستمر فجوة النمو التاريخية بين مصدري النفط ومستورديه في المنطقة















