مال وأعمال

العجز التجاري للمغرب يتفاقم إلى 127 مليار درهم مدفوعا بارتفاع الواردات



سجل الميزان التجاري للمغرب تفاقما جديدا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفع العجز إلى أكثر من 127 مليار درهم، بزيادة بلغت 18,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب معطيات حديثة صادرة عن مكتب الصرف. ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى تسارع وتيرة الواردات التي بلغت 295,9 مليار درهم، مقابل نمو أقل للصادرات التي استقرت عند 168,8 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات إلى 57,1 في المائة.

وأظهرت بيانات المبادلات الخارجية أن ارتفاع الواردات شمل عددا من المواد والمنتجات، خاصة المواد الخام ومنتجات التجهيز والسلع الاستهلاكية، في مؤشر على استمرار الطلب الداخلي وحاجيات الاستثمار. وفي المقابل، تراجعت واردات المنتجات الغذائية بنسبة 5,9 في المائة. أما على مستوى الصادرات، فقد واصل قطاع السيارات تعزيز موقعه كقاطرة للتصدير الوطني بعدما سجل نموا بنسبة 18,6 في المائة، إلى جانب قطاع الطيران الذي حقق بدوره أداء إيجابيا بنسبة 15,9 في المائة.

في المقابل، عرفت بعض القطاعات التصديرية تراجعا ملحوظا، لاسيما النسيج والجلد والإلكترونيك والكهرباء، إضافة إلى الفوسفاط ومشتقاته، بينما سجل قطاع الفلاحة والصناعة الغذائية تحسنا طفيفا. وبالتوازي مع ذلك، ارتفع فائض ميزان الخدمات إلى نحو 54,9 مليار درهم، مدعوما بتحسن صادرات الخدمات بوتيرة أسرع من الواردات، ما ساهم جزئيا في التخفيف من حدة العجز التجاري.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى