
برعي محمد
…إن الكتابة ليست مجرد وضع كلمات على الورق، بل هي فن يتطلب الإبداع والخيال والمعرفة. إنها وسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر وتقديم رؤى جديدة وتجارب متنوعة. الكتابة تتيح للكاتب بناء عوالم خيالية، ونقل تجارب واقعية، ومشاركة الحكم والرؤى مع الآخرين.
من خلال الكتابة، يمكن للكاتب أن يعبر عن ذاته، ويستكشف مواضيع وقضايا تهم المجتمع، ويحفز القراء على التفكير والتفاعل. إنها عملية تجمع بين التحليل النقدي والابتكار الأدبي، وتساهم في تطوير المهارات الفكرية والثقافية.
الكتابة شغف وحياة تعبر عن جوهر الإنسان وتطلعاته. فلكل كلمة وزنها وتأثيرها، ولكل نص عمقه ومعانيه المخفية التي يمكن أن تلامس أرواح القراء مجرد انها نافذة تفتح لنا آفاقًا جديدة ومعرفة غنية. لذلك يمكن الجزم ان كاتبنا اليوم استطاع من خلال هذه الرواية أن يقدم لنا رؤية عميقة ونبضاً حيًّا للحياة، والحقيقة أن الاستاذ محسن نهج نهجا جديدا في تنزيل مضامين ونشر هذه الرواية عبر مقالات قصيرة المبنى عميقة المعنى استطاع من خلالها ان يملك قلوب القراء فاصبح الجميع يطلب باصدار الرواية كاملة وهذا ما يجعلنا نقول بكل أمانة أن رواية ((عندما يعود الرجال)) هي رواية تحت الطلب .
عملت لجنة الابداع في مختبر القصبةعلى تتبع الرواية منذ أن كانت في مرحلة كتابتها الأولى، حيث شاهدنا كيف تطورت الأفكار وازدادت عمقًا مع مرور الوقت. من مسودات الكتابة الأولية إلى النسخ المنقحة، كنا جزءًا من عملية الإبداع والنمو الأدبي. كان من المدهش رؤية كيفية تشكيل الشخصيات وتطور الحبكة، وكيف أن كل تعديل أضاف قيمة جديدة للرواية.
هذه الرحلة الأدبية كانت مليئة بالتحديات والإنجازات، وقد أظهرت قدرة الكاتب على المزج بين الخيال والواقع بطريقة فريدة. نحن فخورون بأن نكون شهودًا على هذه العملية الإبداعية ونتطلع بشغف على تتبع خطوات كتابة الرواية منذ أن كانت في مهد التفكير لدى كاتبها ليعلن المختبر عن تكفله بهذا الإصدار في تنسيق تام مع مجموعة من الفاعلين وأهل الاختصاص في مجال الكتابة والاصدار ليكون العمل في مستوى كنه مضامين المولود الجديد كما أرادها كاتبها .
وهذا الجهد لأعضاء مختبر القصبة الذين عملوا بجد واجتهاد لضمان أن يكون هذا الحدث على مستوى التوقعات، ويعكس المكانة الكبيرة التي يحتلها كاتبنا في قلوب القراء وعشاق الأدب ونحن هنا جميعا لنشيد بالإبداع والتفاني اللذين أبداهما [ذ.محسن الأكرمين] في هذا العمل الأدبي الرائع ، والذي بلا شك سيكون له أثر كبير في الساحة الأدبية المغربية والعربية..















