
نظمت اليوم السبت ندوة بعنوان “إصلاح مدونة الأسرة، طريق نحو تأسيس أسرة متوازنة” من قبل حزب التجمع الوطني للأحرار في الرباط. وقد شارك في تأطير هذه الندوة عدد من أعضاء الحزب وأكاديميين، في إطار الأنشطة التواصلية للمنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بالتعاون مع التنسيقية الجهوية للحزب في جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
اتفق المشاركون في الندوة على أهمية تعزيز الحوار البناء والتعامل مع الإصلاح بروح منفتحة، لضمان إعداد مدونة أسرة حديثة تلبي احتياجات المواطنين. وأكدوا أن إصلاح المدونة يتجاوز كونه مجرد تعديل قانوني، بل هو مشروع مجتمعي شامل يركز على التماسك الأسري والاستقرار الاجتماعي.
كما أشاروا إلى أن هذا الإصلاح يعكس التزام المغرب المستمر بتعميم العدالة والمساواة، وضمان حقوق جميع أفراد الأسرة في إطار مقاربة تستجيب للتحولات الاجتماعية. وأكدوا أن الإصلاح المرتقب يظهر تمسك المملكة بتعزيز مكانتها كدولة حديثة تتبنى الاجتهاد الرصين والتطورات الحقوقية العالمية.
وفي هذا السياق، أفادت رئيسة الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أمينة بنخضرة، بوجود لحظة فارقة وفرصة تاريخية لإعادة النظر في قانون الأسرة المغربي لجعله أكثر عدالة وإنصافًا، مستجابة لحاجيات المجتمع. وأكدت على أهمية النقاشات الوطنية الهادفة لتحسيس المواطنين بأهمية الإصلاحات المنتظرة.
بدوره، أكد المنسق الجهوي للحزب، سعد بنمبارك، أن هدف هذا الإصلاح هو تجاوز التحديات التي أظهرتها تطبيقات مدونة الأسرة منذ عام 2004، مما سيسهم في تعزيز مصالح المجتمع من خلال حماية حقوق كافة مكونات الأسرة.
من جانبه، أوضح الأستاذ الباحث في الفكر الإسلامي، أحمد البوكيلي، أن إصلاح مدونة الأسرة يأتي في إطار التوجيهات الملكية السامية، لضمان الحفاظ على الهوية الروحية للأمة المغربية وتعزيز توافق التشريعات الوطنية مع التزامات المملكة الدولية. وأكد أن التأكيد الملكي على الجمع بين الجوانب الروحية والهوية المغربية مع الانفتاح على العالم، يجسد خصوصية المغرب في التعامل مع قضاياه المجتمعية.















