
قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه مطلع الأسبوع الجاري، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في حدود 7 بالمائة، في خطوة تعكس حرصه على التوازن بين دعم الاستقرار الاقتصادي ومواجهة الضغوط التضخمية. وأبرز البنك، في بلاغ رسمي، تصاعد ما وصفه بـ”التضخم المستورد”، محذرا من انتقال تأثيراته إلى منظومة الأسعار الداخلية، بما قد يعقد مسار التحكم في التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأكد المجلس استعداده للتدخل عند الضرورة عبر مختلف أدوات السياسة النقدية، بهدف تثبيت التوقعات والحفاظ على استقرار الأسعار. كما أشار إلى أن عودة التوترات التضخمية على الصعيد العالمي، خاصة بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، وهو ما انعكس على الأسواق الدولية.
وعلى المستوى الداخلي، سجل البنك توقف تراجع التضخم خلال شهر فبراير، حيث ارتفع إلى 5 بالمائة مقابل 4.8 بالمائة في يناير، في مؤشر على بداية تأثر الاقتصاد المحلي بالضغوط الخارجية. كما نبه إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية خلال مارس، في ظل أزمة الطاقة، قد يؤدي إلى زيادة كلفة الإنتاج تدريجيا، ومن ثم انعكاسها على أسعار الاستهلاك، مما يجعل تطور الأوضاع الجيوسياسية عاملا حاسما في تحديد توجهات السياسة النقدية مستقبلا














