
واصلت المطارات المغربية تسجيل مؤشرات قوية خلال سنة 2025، بعدما استقبلت ما يفوق 36.3 مليون مسافر، محققة نموا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في رقم غير مسبوق يعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها قطاع النقل الجوي بالمملكة. ويؤكد هذا الأداء صعود المغرب كمنصة جوية إقليمية تربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، مدعوما بانتعاش حركة السياحة والاستثمارات الكبرى في البنيات التحتية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن النقل الجوي الدولي شكل المحرك الأساسي لهذا النمو، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الدولية حوالي 32.4 مليون مسافر، مقابل 3.9 ملايين مسافر في الرحلات الداخلية، ما يعكس اتساع شبكة الربط الجوي للمملكة وتزايد جاذبية الوجهات المغربية. كما سجلت بعض المطارات أرقاما قياسية، على غرار مطار مراكش المنارة الذي تجاوز لأول مرة سقف 10 ملايين مسافر خلال سنة واحدة.
ويأتي هذا الزخم في سياق استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، حيث تراهن المملكة على تنفيذ رؤية “مطارات 2030” الرامية إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 80 مليون مسافر، عبر مشاريع توسعة وتحديث ضخمة تشمل مطار محمد الخامس وعددا من المنصات الجوية الكبرى. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مكانة المغرب كمركز جوي دولي قادر على مواكبة الطفرة السياحية والتنموية التي تنتظر البلاد خلال السنوات المقبلة.















