مجتمع

شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ومنظمة الكشاف المغربي مندوبية الحاجب تنظم ندوة وطنية حول موضوع ديمقراطية المسألة الثقافية بالمغرب الواقع والتحديات

تنظم شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب ومنظمة الكشاف المغربي مندوبية الحاجب ندوة وطنية حول موضوع :” ديمقراطية المسألة الثقافية بالمغرب الواقع والتحديات ” تحت شعار:” من أجل وعي جماعي بضرورة دمقرطة المسألة الثقافية بالمغرب
وذلك يومه الجمعة 15 أكتوبر 2021 ابتداء من الساعة الخامسة مساء بمدينة الحاجب.
وتضم اللجنة العلمية للندوة كل من :
الدكتور المصطفى شكدالي: سيكوسوسيولوجي وإعلامي وأستاذ علم النفس الاجتماعي بالمعهد العالي الدولي للسياحة.
الدكتور محمد أمين بنيوب : أستاذ بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، باحث في السياسات الثقافية وخبير في الوساطة الثقافية، مندوب جهوي سابق لوزارة الثقافة بجهة مراكش تانسيفت الحوز.
الأستاذ أحمد الرجواني : شاعر وكاتب وناقد، له مقاربات نقدية لعدة أعمال أدبية ومسرحية وتشكيلية، فاعل ثقافي ومدير عدة ملتقيات شعرية وأدبية.
من تنشيط وتسيير: حافظ حوسة سلامة.
تنسيق وإدارة: الحسين نكور، سلمان ميمونة.

ويأتي انعقاد فعاليات الندوة الوطنية حول ديمقراطية المسألة الثقافية بالمغرب بمدينة الحاجب في سياق الوعي الراسخ للفعل الجمعوي بالدور المحوري للفعل الثقافي في المساهمة الجادة في إثراء النقاش المجتمعي والارتقاء به ، وعملا أيضا على تثمين كل المبادرات الثقافية والجمعوية التي تسعى إلى أن تتبوأ مدينة الحاجب موقعا متميزا في المشهد الثقافي المغربي ، وفي إطار التفاعل الإيجابي مع كل النقاشات الوطنية التي شكل السؤال الثقافي صلب النقاش في قراءتها وتحليلها وبنائها التنظيمي ، مع استحضار تام لسمات القلق والارتباك اللذين يتسم بهما مشهدنا الثقافي وخاصة في جانبه المؤسساتي في ظل غياب سياسة ثقافية واضحة ، هذا الجنوح نحو التفكير الجدي في جوهر إشكالية تناول الفعل الثقافي من زواياه المتعددة ، ومن مواقع مختلفة ، وعند جمهور المثقفين أملته عملية التفكيك الميكانيكي والتقسيم التعسفي للمسألة الثقافية بين وجهات نظر متعددة غير قادرة على فهم وإدراك الأدوار التي تلعبها الثقافة داخل المجتمع .

هذا التضارب ساهمت فيه عوامل كثيرة كان لكل منها مقاربة معينة ، انطلاقا من المؤسسة الرسمية ، مع أننا نؤمن عمليا أنها لا توطر إلا الجزء اليسير من القضايا الثقافية الوطنية ، وصولا إلى جهات أخرى تتناوله بمفاهيم وحمولات خاصة من بوابة المجتمع المدني والأحزاب السياسية والهيئات النقابية ، غير أننا نثمن كل تلك النقاشات التي فتحتها وزارة الثقافة مع بداية التسعينيات من القرن الماضي ، كالمناظرات الوطنية حول الثقافة واللامركزية والابداع الموسيقي والمسرح الاحترافي والمجالس العليا للثقافة ، وغيرها من الأفكار التي كان من الممكن أن تشكل في تلك المرحلة بداية فتح نقاش حول المسألة الثقافية .

إن تحديث ودمقرطة المجتمع شرطان متلازمان في فك شفرة المسألة الثقافية وبدونهما يبقي أي نقاش خارج السياق ، إن لم يستوعب الفعل الثقافي في تجلياته وتشكلاته المتعددة ضمن إطار شمولي ، ولابد هنا أن نسجل وبشكل إيجابي تنامي النقاش في تناول المسألة الثقافية بشكلها التوصيفي ، في حين يظل جوهر السؤال الثقافي معلقاً ، ولا أحد يملك القدرة على فك شفرته ، لأن الموضوع لا يهم عينة بذاتها بل يخص كل المنطلقات العلمية والأكاديمية التي تقارب تحديد ماهية السؤال الثقافي ومراميه قبل الخوض في توصيفه . بالتالي قد يبدو من وجهة نظر المهتمين بقضايا التراث والباحثين فيه وعلماء الاجتماع أن القاعدة الأساسية لبداية تلمس الفعل الثقافي ، تبدأ من دراسة التراث بصفة عامة وكل المداخل التي توطر الموضوع .

وإن المشرفين على تنظيم الندوة الوطنية حول ديمقراطية المسألة الثقافية بالمغرب لا يقدمون عبر هذه الورقة الأجوبة لموضوع شائك ، بقدر ما يعملون على تعميق ماهية السؤال الثقافي عبر العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة الموضوع والسياق والمتمثلة في ما يلي : هل عجزت وزارة الثقافة على تقوية الحركة الثقافية والإبداع توثيقا وإنتاجا ؟ لماذا غيبت الأحزاب السياسية وهيأت المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية الشرط الثقافي كقاعدة أساسية في تحديث ودمقرطة المجتمع ؟ لماذا تغيب المسألة الثقافية في البرامج التنموية مع العلم أنها المدخل الأساسي للإسهام بالرقي بفكر ووعي المواطن ؟ لماذا تتحمل الوزارة مسؤولية تراجع القراءة العمومية ، في حين تظل مؤسسات أخرى مسئولة وبشكل مباشر على ذلك كالتربية الوطنية وقطاع الشباب والأوقاف والشؤون الإسلامية والتعاون الوطني والشؤون الاجتماعية ؟ لماذا أقبرت المجالس العليا للثقافة ؟ لماذا لم تفعل الندوات الوطنية حول الثقافة واللامركزية ؟ لماذا توقفت عملية التنسيق الثقافي مع الجماعات الترابية ؟ ألم يئن الأوان لصياغة ميثاق وطني للمسألة الثقافية بالمغرب تشارك فيه كل الأطراف ؟ ما دور المجالس الترابية دعم الثقافة باعتبارها مدخل من مداخل الديمقراطية ؟ هل المجتمع المدني قادر على الإسهام الفعلي في النقاش حول الشأن الثقافي وإخراجه من الخلط والضبابية ؟ وأي دور للمثقف في تفكيك وتحليل ونقد أنماط التفكير والسلوك لإنارة الطريق أمام السياسي لتغيير الأوضاع وتذييل الصعوبات وتجاوز المعيقات وإحداث القطائع الضرورية ؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى