سياسة

نورالدين مضيان: الدولة تحقق الانصاف لكل أبنائها وتعتمد الكرامة

استهل كلمته في البداية اثناء المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2024 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الخميس ، بالمواساة لأسر شهداء زلزال الحوز والأقاليم المجاورة وللمغاربة قاطبة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره في هذه الكارثة، متمنين الشفاء العاجل لكل المصابين

و ثمن السيد نور الدين مضيان ،عاليا القرار الملكي السامي الذي تم بموجبه إرسال مساعدات إنسانية عاجلة للسكان الفلسطينيين والتي تشمل كميات مهمة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمياه؛ هذا القرار الذي يجسد الالتزام الثابت لجلالة الملك، رئيس لجنة القدس، بنصرة القضية الفلسطينية.

واشار الى ان الدولة تحقق الانصاف لكل أبنائها، وتعتمد الكرامة شعارا لها، وبكل صدق فالإجراءات التي يحملها هذا المشروع في طياته استثنائية وشجاعة وغير مسبوقة، وتنقلنا اليوم من مرحلة التشخيص وتحديد الأولويات التي طالت عقودا من الزمن الى مرحلة الجرأة والتنفيذ والوفاء بالتعهدات.
ويأتي في طليعة هذا بناء ركائز وأسس الدولة الاجتماعية :
ورش الحماية الاجتماعية الذي يشكل بالفعل ثورة اجتماعية حقيقية، من أجل تحقيق التوازن الاجتماعي المنشود، بما تتضمنه من برامج تستهدف الفئات الاجتماعية الاكثر هشاشة من خلال منظومة متناسقة من التدخلات العمومية بتكلفة مالية كبيرة وشجاعة وفي ظروف استثنائية، وعلى رأسها الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستحقة والأكثر هشاشة والذي حدد له جلالة الملك 500 كحد أدنى من خلال منظومة استهداف أكثر دمقرطة ويسرا وتنظيما مما يحقق النجاعة والاستهداف الامثل للفئات الاكثر استحقاقا، والتي قدم خطوطها العريضة السيد رئيس الحكومة خلال الجلسة العمومية المشتركة بمجلسي البرلمان يوم الاثنين المنصرم.

واضاف ، سواء تعلق الامر بتعميم التعويضات العائلية عن الاطفال في حدود 3 اطفال او دعم الاسر التي تتوفر على شخص او اكثر من ذوي الاحتياجات الخاصة فضلا عن الاهتمام بفئة الاشخاص المسنين من خلال مدخول الكرامة.
تعميم الولوج الى التغطية الصحية الإجبارية، لتشمل جميع الفئات الاجتماعية، بما فيهم حوالي 21 مليون موطن من حاملي بطاقة راميد سابقا حوالي 21 مليون شخص،

واستطرد قائلا فيما يتعلق بالتعويض عن السكن على ان ذلك يأتي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية بخصوص البرنامج الجديد لدعم السكن لصالح الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط لأجل الإقامة الرئيسية، من خلال تخصيص دعم مالي يقدر ب 100.000 درهم لاقتناء سكن يقل ثمنه أو يعادل 300.000 درهم، و7000 درهم بالنسبة لسكن يفوق ثمنه 300000 درهم ويقل أو يعادل 700000 درهم، وذلك بهدف تمكين هذه الفئات الاجتماعية من حقها الدستوري في السكن اللائق.

هذا وبالاضافة الى استكمال إصلاح المنظومة التعليمية من خلال القطع مع نظام التعاقد لتصحيح أعطاب هذه المنظومة، حيث عرف هذا القطاع اضرابات متوالية أثرت على السير العادي لعدد من السنوات الدراسية، ليتم بعد ذلك تسوية هذا الملف من خلال حوار بناء للحكومة مع النقابات خلصت إلى توحيد النظام الأساسي لرجال التعليم من أجل تحقيق غاية واحدة وهي المساواة بين جميع منتسبي اسرة التعليم الوطنية في الحقوق والواجبات.

و ثمن في هذا السياق الرفع من الميزانية المرصودة لقطاع التعليم مقارنة مع السنة الماضية بما يسمح بإصلاح ما يزيد 2500 مدرسة سنويا.
هذا، وتجدر الإشارة أن الحكومة كانت لها الجرأة في تنزيل هذه الأوراش على الرغم من تداعيات السياق الدولي المطبوع بالتوترات والصراعات الجيوستراتيجية، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي الذي لازال يعرف ركودا متزايدا، وارتفاعا غير مسبوق في السوق العالمية للمواد الاولية التي تستوردها بلادنا وكذا الظرفية الصعبة التي تجتازها البلاد نتيجة استمرار تداعيات كورونا، وكذا التقلبات المناخية التي أثرت بشكل كبير على الانتاج الفلاحي بعد سنوات من الجفاف، هذا علاوة على الزلزال الذي ضرب بعض المناطق المغربية في 08 شتنبر الماضي.

وأكد من جانب اخر أن الحكومة أولت أهمية كبرى لتدبير مجموعة من القطاعات الحيوية وفي مقدمتها قطاع الماء لتعزيز الأمن المائي لبلادنا ، حيث وجب التأكيد ان بلادنا أضحت تعيش في ظل عجز مائي هيكلي مما سرع باتخاذ عدد من القرارات الشجاعة والمستعجلة في هذا المجال بتوجيه من جلالة الملك حفظه الله، وذلك من خلال اعتماد عدد من الاجراءات الخاصة بتدبير الموارد المائية لمواجهة التقلبات المناخية لتأمين التزويد بالماء الشروب ومياه السقي، وتنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، من خلال الرفع من غلافه المالي ب 143 مليار درهم بدل 115 عبر سياسة السدود الكبرى والمتوسطة والصغرى، حيث تمكنت بلادنا ولله الحمد من الوصول الى أكثر من 150 سدا كبيرا و 140 سدا صغيرا وفي افق بناء 17 سدا كبيرا جديدا فقلا عن انطلاق برنامج استراتيجي جديد اعطى انطلاقته جلالة الملك حفظه الله والذي يهدف الى الربط بين الاحواض المائية الكبرى ببلادنا كما حصل مؤخرا بالنسبة للمشروع الضخم الطريق السيار المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق بتكلفة مالية قدرت ب 6 مليار درهم بغاية تحقيق صبيب يقدر ب 15 متر مكعب في الثانية في زمن قياسي لم يتعد 8 أشهر.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى