سياسة

إعلان الرباط لحفظ السلام الفرنكوفوني يشيد بالدور الريادي للمغرب ويؤكد أولوية حماية القبعات الزرق


تبنى المشاركون في الجزء رفيع المستوى من المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد اليوم الأربعاء بالرباط، “إعلان الرباط”، الذي نوه بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية باعتبارها فاعلا بارزا في دعم السلم والأمن الدوليين، خاصة من خلال مساهماتها المهمة في عمليات حفظ السلام، وجهودها في الوساطة والدبلوماسية الوقائية وتعزيز الحوار من أجل التسوية السلمية للنزاعات. كما عبر الوزراء عن قلقهم إزاء التهديدات المتزايدة التي تواجهها البعثات الأممية، لا سيما في ظل تنامي استخدام الجماعات المسلحة والفاعلين غير الدولتيين لأسلحة وتقنيات تستهدف مناطق انتشار عمليات حفظ السلام.

وأكد الإعلان أن أمن وسلامة عناصر القبعات الزرق يظلان أولوية مطلقة، مع إدانة صارمة للهجمات التي قد ترقى إلى جرائم حرب، والدعوة إلى ضمان حرية تنقل القوات الأممية وإزالة العراقيل التي تعترض مهامها. كما شددت الوفود المشاركة على ضرورة تطوير مهام حفظ السلام بما ينسجم مع التحولات المعقدة للنزاعات الراهنة، من خلال اعتماد مقاربات أكثر واقعية ترتكز على الحلول السياسية واستراتيجيات الخروج من الأزمات، مع مواصلة دعم الجهود متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لتعزيز فعالية هذه العمليات على الميدان.

وفي جانب بناء القدرات، أبرز “إعلان الرباط” أهمية التكوين والتدريب باعتبارهما أساسا لضمان سلامة ونجاعة عمليات حفظ السلام، مع الدعوة إلى تعزيز التوافق العملياتي بين الدول المساهمة، وتعبئة الشبكات الفرنكوفونية لتكوين خبراء في الوساطة يمكن الاستفادة منهم في البيئات المعقدة. كما اتفقت الوفود الوزارية على تعزيز التعدد اللغوي داخل بعثات الأمم المتحدة لمواجهة التضليل الإعلامي وخطابات الكراهية، مؤكدة التزامها بمواصلة التنسيق داخل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية من أجل ترسيخ مقاربة سياسية وعملية أكثر براغماتية وفعالية في خدمة السلم والاستقرار الدوليين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى