ثقافة وفن

إصدارات عربية

صدر حديثا عن دار الأدهم للنشر والتوزيع كتاب “تجليات المخيلة القارئة” لعبد الله السمطى الذى يلقى الضوء على آليات القراءة معطيا إياها دورا مهما يتمثل في محاورة النصوص وإعادة تأويلها برؤى تصل بين المبدع والقارئ.

المؤلف استشهد في ذلك برأي روبرت شولز الذي يقول “ينبغي أن يكون في داخل كل قارئ شعر قارئ نثر، والجهد المبذول في جعل نص شعري قصيدة، يتطلب زيادة في الطاقة التي تفيض عن إفشال التأويلات النثرية، وإذا لم يجهد القارئ نفسه في مشهد نثري، فلن تحضر القراءة الشعرية ، والمهارة التي يتطلبها التأويل الشعري تتضمن اهتماما قويا بالمعنى النثري مقرونا بالاستعداد للاندفاع وراء المعنى النثري لتوليد معان جديدة”.

ويطرح السمطي قراءة نقدية لديوان الشاعرة السعودية آسية العماري” تمشي خارج الورد” الذي يقول عنه “نحن حيال نصوص ذكية ومغامرة بالفعل، على الرغم مما يبدو على بعضها من مباشرة أو يسر في التلقي”.

ويتوزع الكتاب على أربعة فصول ، صدمة التلقي، وهوية الكلمات والمبدأ الفذ، هي والورد وشعرية الضمير، وتقنيات الخطاب الشعري.

ويرى السمطي في مؤلفه الجديد أن عناصر الوعي الشعري تتمدد بكثافتها الكبيرة ، وفق ما تصوغه الشاعرة آسية العماري من رؤى في أقل العبارات، كلما ضاقت العبارة اتسعت الإشارة بتعبير النف ري فالعبارات هنا في ديوان: “تمشي خارج الورد” شحيحة وقليلة نصي ا والنصوص تمضي وفق اختيار من الشاعرة لتلبي حاجات فنية وجمالية ودلالية لديها.

ويعد كتاب” تجليات المخيلة القارئة” الكتاب الثلاثين في مسيرة عبدالله السمطي النقدية، ومن أبرز كتبه نسيج الإبداع، أطياف الشعرية، أيقونات التأويل الشعري، حواس الأنوثة، جاذبية الشعر النسوي.

صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب مؤلف “شعريات مقارنة.. السرد والموروث والوطن” لمحمود عبد الغفار.

يتناول الكتاب مقارنة بين الشعر الحديث في مصر وكوريا الجنوبية لتكمل بعض جوانب صورة ثقافتين عريقتين بحثا عن تقارب أعمق في زمن تتزايد فيه حدة التنافس والتشاحن رغم منجزات التكنولوجيا غير المسبوقة التي تدمج البشر في وحدة واحدة تكاد لا ترى أية فواصل مكانية أو زمانية أو عرقية أو عقائدية.

ويعود اختيار المقارنة بين شاعر كوري كبير هو (كو أون) وشاعر مصري عظيم هو أمل دنقل إلى عدد من التشابهات المدهشة سواء على مستوى الموضوعات الشعرية أو طريقة تناولها وتشكيلها في القصائد وكذلك إلى خصوصية التعامل مع التراث الثقافي لكل منهما بوعي وعمق شديدين.

وامتدت سلسلة التشابهات بين الشاعرين إلى حد تفاصيل الحياة الشخصية لكل منهما وطبيعة تصوره عن الشعر وقيمته ودوره في الحياة بشكل خاص.

واعتمد محمود عبد الغفار في هذه المقاربة على ديوان أمل دنقل أقوال جديدة عن حرب البسوس في سياق أعماله الكاملة، وعلى عدد من نسخ سيرة “الزير سالم”، أما مع كو أون فقد اعتمد على ديوانه الكبير “أماكن خالدة” ، إلى جانب الاطلاع على نصوص متنوعة من أعمال الشاعر آخرها ما تم ترجمته العام الماضي وهو ديوانه قصائد الهيمالايا الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2017، كما اعتمد المؤلف على التحليل الأدبي الذي يرى أن القصيدة تشكيل فني يجسد موقفا من العالم.

مسقط / صدر حديثا عن دار جدل للنشر والتوزيع بالتعاون مع مؤسسة الجمل لصناعة المحتوى كتاب بعنوان “أزمة النص في المسرح العربي المعاصر” للباحثة عائشة الجمل.

يتضمن الكتاب، الذي يقع في 170 صفحة من القطع المتوسط ، دراسة تناولت موضوع النص المسرحي العربي المعاصر بوصفه أدبا بالدرجة الأولى، وصالحا للعرض بالدرجة الثانية، وذلك في محاولة لرصد عوامل أزمة النص ومظاهرها التي تتجلى في صور عدة، ومحاولة تقديم الاقتراحات والتوصيات بما يسهم في رفع سوية النص الأدبي المسرحي ليضاهي الأجناس الأدبية الأخرى قيمة أدبية، وقدرة على الوصول إلى المتلقي.

وتشكل هذه الدراسة إطارا نظريا يمكن أن ترتكز عليه الدراسات والمبادرات التي تهدف إلى تدارك أوجه الأزمة في النص المسرحي العربي، إذ تحاول الباحثة بلورة مفهوم المسرح العربي المعاصر، والتعريف بسماته وأبرز رواده، ورصد التحديات التي تواجهه، واقتراح حلول تسهم في تخفيف حدة أزمة النص المسرحي.

واعتمدت الجمل في دراستها خطوات منهجية تقوم على رصد الأص ول ودراستها، من أجل تشخيص المشهد المسرحي العربي المعاصر من حيث النص، ثم وصف الظواهر المتعلقة به، وتحليلها للوصول إلى حقيقتها وحجمها، والاستعانة بالمراجع التي عالجت الإشكاليات التي تواجهه، للوقوف على مدى خلوصها إلى نتائج شافية.

ويناقش الفصل الاول من الكتاب تطور النص المسرحي العربي المعاصر وسماته، بينما ناقش الثاني عناصر أزمة النص في المسرح العربي، وتتب ع الخطوات اللازمة لحل الأزمة ولفت نظر المختصين للاشتغال عليها.

وخلصت الدراسة إلى أن أزمة النص المسرحي متنوعة المظاهر والأسباب، وتتقاسم المسؤولية عنها جهات مختلفة، المؤلف، والمتلق ي، والمخرج، والم عد ، والناقد، والمؤسسات المعنية بالمسرح. كما توصلت إلى ضرورة تضافر الجهود وتوسيع الرؤية حتى تقترب الأزمة من الانفراج.

بغداد/ صدر حديثا عن المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية كتاب “الحديث في الدراسات الاستشراقية” من تأليف مجموعة مؤلفين، وإعداد مرتضى مداحي.

وجاء في مقدمة المركز للكتاب أن ” ظهور الإسلام واتساع رقعته بالكنيسة والحكومات الغربي ة أدى إلی وضع دراسة تراث وثقافة المسلمين علی سلم أولويات الجماعات التبشيرية والاستعمارية لديها. وإن الهيمنة والعمل علی نهب مصادر البلدان الشرقي ة واستغلالها كانت تدعو المستعمرين إلی الحصول علی معلومات واسعة ودقيقة بشأن جغرافية هذه البلدان وآدابها وتقاليدها ومعتقداتها ومصادر دينها.. إن هذه الحاجة شك لت أرضية لتوفير الحماية والدعم الشامل والرسمي لهذا النوع من الدراسات، وبذلك أصبح الاستشراق بوصفه حقلا تخصصيا في الجامعات الغربية ي عنی بدراسة الشرق والبلدان الإسلامي ة..”.

وتابعت المقدمة أنه بعد القرآن الكريم، كانت دراسة الأحاديث والروايات الإسلامية من بين أهم الأبحاث التي حظيت بالاهتمام في الدراسات الغربية منذ البداية، وأما الدراسات الأهم والأكثر تخصصا في الغرب حول الروايات الإسلامية، فقد بدأت بأعمال ألويس شبرنجر وويليام ميور ثم عمل إجناتس غولدتسيهر علی تدوين الآراء الحديثية لشبرنجر وعمل علی توسيعها، وعمل جوزيف شاخت بتأثير من آراء غولدتسيهر علی تفصيل منهجه وأسلوبه في التشكيك في اعتبار وأصالة الأحاديث، ثم عمل غوتييه جوينبول بدوره علی مواصلة نظري ات شاخت من خلال القيام ببعض الدراسات الموردي ة في هذا الشأن.

وفي المجموع فإن دراسات الحديث في الغرب قد تعرضت لأبحاث مختلفة، من قبيل إسناد واعتبار الحديث، ومسألة الاختلاق، والنزعة النص ي ة، وبحث الرواة، والجوامع الروائي ة والحديثي ة، وتأريخ الأحاديث، وكتابة الروايات ونقلها، ودراسة شروح الأحاديث، وفقه الحديث ونظائر ذلك. وفي كل واحد من هذه الموضوعات تم طرح بعض النظري ات والآراء الخاطئة أو بعض الشبهات من قبل الباحثين والكت اب الغربي ين أيض ا.

بيروت / صدر حديثا عن مؤسسة الفكر العربي ببيروت كتاب “الحزام والطريق..مسؤوليات عالمية تضطلع بها الصين بعد نهضتها” الذي يطرح بتفكير عميق مفاهيم وأهداف وسبل تنفيذ مبادرة (الحزام والطريق) التي ترسخ دور الصين كرائدة للحضارة الصناعية

الكتاب من تأليف الخبير في الشؤون الدولي ة وانغ إيوي، وتعريب وانغ يويونغ وسونغ إي وم راجعة أحمد عوي ز.

يشكل هذا الإصدار أول كتاب صيني يشرح المبادرة من منظور العلاقات الدولية، حيث تلعب الصين دورا طلائعيا في تحقيق التواصل والترابط والتوازن.

عبر فصوله الثلاثة، يطرح الكتاب بتفكير عميق مفاهيم وأهداف وسبل تنفيذ مبادرة “الحزام والطريق” يستهله المؤلف بتقديم تعريف للمبادرة، واسمها الكامل “الح زام الاقتصادي لطريق الحرير”، وهو في المقام الأول عبارة عن شبكة م واصلات شاملة م كو نة من س كك حديد وطرق سريعة وخطوط جوية وممرات بحرية وأنابيب نفط وغاز وأسلاك كهرباء وشبكات ات صالات، تشكل ح زاما اقتصاديا وممرا للتنمية الاقتصادية، وي جسد تجارب وخبرات نمط الصين في الإصلاح والانفتاح.

يعرض المؤلف مزايا المبادرة، مشيرا إلى الأبعاد الثلاثة التي يمكن فهم “الحزام والطريق” عبرها، وهي البعد الزماني (أي الامتداد التاريخي لطريق الحرير)، والمكاني (أي الدول والمناطق التي ستشملها المبادرة)، إلى جانب البعد الذاتي المتعل ق بالصين نفسها وبما في جعبتها من قدرات وتجارب تخو لها للعب دور نهضوي على صعيد العالم، عبر دفع عملي ة التنمية والعولمة، والعمل على حل مشكلات الحوكمة والفقر، لا سي ما الفجوة بين الغنى والفقر.

أما عن سبل تنفيذ المبادرة، فيشير إيوي إلى ضرورة تحقيق التواصلات الخمسة وهي: التواصل في السياسات، ترابط المنشآت، تيسير التجارة، تيسير التمويل، وتحقيق الترابط بين الشعوب.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى