السلطة الرابعة

بلاغ حول المائدة المستديرة المنظمة من طرف الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين

دعا الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، نواب الأمة إلى التعامل بحزم في موضوع القانون التراجعي 15.23 الرامي لإحداث لجنة مؤقتة معينة للإشراف على المجلس الوطني للصحافة.

جاء ذلك، بحسب  بلاغ صادر عن الاتحاد المغربي للشغل، عقب مائدة مستديرة نظمت من قبل هذا الفريق يوم الإثنين 08 ماي 2023 بمقر المجلس حول “حاضر ومستقبل قطاع الصحافة والإعلام والنشر بالمغرب”، والتي عرفت مشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية ومعاهد التكوين الصحافي والهيئات المهنية والمدنية وفاعلين في الحقل الإعلامي.

وعبر ذات البلاغ، عبر الفريق عن رفضه التراجع عن مكتسب التتظيم الذاتي الديمقراطي،  وعن مساندته لمطالب المهنيين في تجويد قوانين الصحافة والنشر.

وأكد البلاغ، أنه انطلاقا من أرضية هذه المائدة المستديرة المقترحة من لدن فريق الاتحاد المغربي للشغل بالمجلس، وفي سياق السجال الذي أثاره مشروع قانون 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، الذي تقدمت به الحكومة مؤخرا، انكب المتدخلون على مدارسة واقع الحقل الإعلامي، وأوضاع حرية الصحافة والنشر ودواعي سن مشروع قانون جديد لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، رغم استمرار سريان القانون الحالي 90.13 الذي يسمح، إن توفرت النيات الحسنة، باستمرار أداء المجلس للمهام المنوطة به، وبتنظيم انتخابات عادية لتجديد تشكيلته.

وتابع، أنه ليست هناك الحاجة إلى إشغال نواب الأمة بنصوص غامضة المقاصد، تشغلهم عن مهام جسيمة أخرى عديدة، ودفعهم للنظر في تلابيب تعيين لجنة مؤقتة أخرى، ستضطرهم لإعادة النظر في العديد من النصوص وبالهم غير مرتاح لما تعده لهم الحكومة من متاعب من الأفضل للجميع تجنبها .

وتبعا لمخرجات المداخلات والمناقشات التي عرفتها المائدة المستديرة، يضيف البلاغ، تم رفض منطق التعيين، لكونه يتعارض مع المسار الديمقراطي الذي أطلقته بلادنا، ولا يلبي مطلب المهنيين في الاختيار المباشر لمن يتولى مسؤولية التنظيم الذاتي.

كما تم، وفق المصدر، الإقرار بإلزامية تجويد مجمل النصوص ذات الصلة بالممارسة المهنية للصحافة والاعلام والنشر، تعزيزا لحرية الصحافة والرأي، وتحقيقا لمطالب المهنيين في النهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية، وتعزيزا لأدوار المقاولات الإعلامية الوطنية في تحقيق الأهداف الوطنية وبناء الديمقراطية المغربية.

كما استغرب البلاغ، لجوء الحكومة إلى اقتراح قانون جديد خاص بالمجلس الوطني للصحافة (مشروع قانون 15.23)، دون تحديد مصير القانون الحالي (90.13)، وتكليف اللجنة المؤقتة المنصوص عليها في هذا المشروع التراجعي بإخراج نظام داخلي جديد، دون تحديد مصير النظام الداخلي الحالي، ليجد المهنيون أنفسهم أمام قانونين ونظامين داخليين لنفس المجلس.

وجدد البلاغ، مناشدة نواب الأمة في البرلمان بمجلسيه لمواجهة التراجع الحقوقي الذي يحمله مشروع القانون 15.23، كما ناشد رئيس الحكومة للتدخل من أجل تصحيح الوضع الحالي، وإبدال كافة مساعيه لتمتيع جميع العاملين في قطاع الصحافة والإعلام والاتصال باتفاقية جماعية منصفة، وتعميم الحق في الاستفادة من الأعمال الاجتماعية لهم ولذويهم، سيرا على النهج المتبع من قبل الحكومة في قطاعي الصحة والتعليم.

كما دعا الاتحاد المغربي للشغل، ضمن البلاغ، إلى الاتفاق على مواصلة العمل الجماعي اليقظ لمصاحبة أي تطور، والعمل على حماية حقوق ومكتسبات المهنة والمهنيين، سواء تعلق الأمر بمؤسسة التنظيم الذاتي أو القوانين المؤطرة لممارسة حرية الصحافة والتعبير والرأي.

اظهر المزيد
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى